اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

تقنية نوبل تمنح املا جديدا لمرضى العمى الوراثي لاستعادة الابصار

{title}

أظهرت تجربة سريرية حديثة نتائج مشجعة لعلاج تجريبي يعتمد على تقنية الضوء والتعديل الجيني، حيث تمكن بعض المصابين بالعمى الوراثي من استعادة قدر محدود من الإبصار. وأوضح الباحثون أن المشاركين باتوا قادرين على اكتشاف الأجسام في محيطهم وتحديد مواقعها ومد اليد نحوها، وذلك بفضل ابتكارات علمية توجت بجائزة نوبل.

وكشفت الدراسة أن العلاج يستند إلى تقنية البصريات الجينية، التي حصل ثلاثة علماء على جائزة نوبل في الطب تقديرا لإسهاماتهم في تطوير أسسها العلمية. وشملت التجربة عشرة أشخاص يعانون من مراحل متقدمة من التهاب الشبكية الصباغي، وهو مرض وراثي يؤدي إلى تدهور تدريجي في البصر قد ينتهي بالعمى التام.

وبينت النتائج تحسن حساسية العين للضوء لدى سبعة مشاركين، حيث كان التحسن لدى ستة منهم ذا أهمية سريرية واضحة. وأضافت التقارير أن الدراسة التي نُشرت في دورية نيو انغلاند جورنال أوف ميديسن أظهرت مؤشرات إيجابية بشأن سلامة العلاج، رغم تأكيد الباحثين أنه لا يزال تجريبيا ولا يعيد الرؤية الطبيعية بشكل كامل.

وقال القائمون على البحث إن فكرة العلاج تعتمد على إدخال بروتينات حساسة للضوء إلى خلايا عصبية محددة في شبكية العين، ليتم تنشيطها عبر نظارات خاصة تعمل على تحويل الصور المحيطة إلى نبضات ضوئية. وأظهرت الاختبارات أن المرضى الذين تلقوا العلاج استطاعوا تحديد مواقع الأجسام وتتبع خطوط معينة على الأرض، مما يمثل تقدما نوعيا لمن فقدوا القدرة على رؤية الأجسام بسبب تدهور خلايا الشبكية.

وأظهرت متابعة الحالة الصحية للمشاركين سلامة الإجراءات الطبية، رغم رصد بعض الآثار الجانبية الخفيفة والمتوسطة. وأكد الباحثون أن التحدي القادم يكمن في تحسين دقة الإشارات البصرية وتطوير وسائل التحفيز، مع ضرورة إجراء دراسات أوسع لتقييم المخاطر وضمان استمرارية النتائج على المدى الطويل.

وختاما، أوضح الباحثون أن العلاج لا يمنح حتى الآن القدرة على تمييز التفاصيل الدقيقة أو التعرف على الوجوه، نظرا لأن الإشارات البصرية توفر إدراكا محدودا. ومع ذلك، فإن نجاح هذه التقنية في إعادة جزء من الوظائف البصرية يفتح آفاقا جديدة لعلاج حالات العمى الوراثي مستقبلا.