شهدت الاسهم الاسيوية تراجعا ملحوظا وسط تصاعد الضغوط على اسواق السندات السيادية، وذلك بالتزامن مع توجه كبرى شركات التكنولوجيا نحو الاقتراض بمليارات الدولارات لتمويل توسعاتها في مجال الذكاء الاصطناعي، مما زاد من حدة المنافسة على التمويل في الاسواق العالمية. وأظهرت البيانات تراجع مؤشر نيكي الياباني بنسبة 1.1 في المئة، بينما هبط مؤشر الاسهم الكورية الجنوبية بنسبة 2.1 في المئة، وانخفض مؤشر ام اس سي اي للاسهم الاسيوية خارج اليابان بنسبة 1.2 في المئة.
وكشفت تقارير اقتصادية أن شركات كبرى مثل سبايس اكس وبرودكوم واوراكل تسعى لجمع عشرات المليارات من الدولارات لشراء رقائق متطورة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، حيث تبحث برودكوم عن تمويل بقيمة 50 مليار دولار، وتخطط سبايس اكس لاصدار ديون بقيمة 30 مليار دولار. وأوضح نايجل غرين الرئيس التنفيذي لمجموعة دي فيير أن توسع الذكاء الاصطناعي بدأ بالاعتماد على السيولة النقدية، لكنه يتحول بشكل متزايد نحو التمويل بالدين، وهو ما يغير طبيعة المخاطر المرتبطة بهذا القطاع.
وأضافت التحليلات أن هذه الضغوط تزامنت مع ارتفاع عوائد السندات الاميركية وقفزة في اسعار النفط نتيجة التوترات في منطقة الخليج. واشار محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي إلى احتمالية رفع اسعار الفائدة قبل نهاية العام، مما ادى لاستقرار عائد سندات الخزانة لاجل عامين عند 4.78 في المئة، وارتفاع عائد السندات لاجل عشر سنوات إلى مستويات قياسية.
وبينت النتائج ان توجيه السيولة نحو معدات الذكاء الاصطناعي قد يدعم ارباح شركات اشباه الموصلات، حيث توقعت سامسونج الكترونيكس ارتفاع ارباحها التشغيلية في الربع الثالث بنسبة كبيرة لتصل إلى 107.4 تريليون وون، رغم التحديات التي تواجه اسواق السندات العالمية وضغوط التضخم واتساع العجز المالي.

