اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

ترمب يجدد الضغوط لعزل ليزا كوك من الاحتياطي الفيدرالي

{title}

جدد الرئيس الاميركي دونالد ترمب مساعيه الرامية إلى إقالة ليزا كوك، محافظة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وذلك عبر فتح تحقيق جديد في اتهامات تتعلق بتقديمها بيانات غير صحيحة في طلبات للحصول على قروض عقارية، في خطوة تعيد ملف استقلالية البنك المركزي إلى الواجهة قبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

وأعلن البيت الابيض تشكيل لجنة تحقيق ستعقد جلسة مغلقة مع كوك في الخامس من نوفمبر، تستمر أربع ساعات، للنظر في الأدلة والاتهامات الموجهة إليها، على أن ترفع اللجنة توصيتها إلى ترمب بشأن وجود مسوغ قانوني لإقالتها.

وقال ترمب في مذكرة رئاسية إن من مسؤولياته ضمان تنفيذ القوانين، بما في ذلك إقالة المسؤولين الذين لا يمكن الوثوق بصدقهم أو التزامهم بالقانون، مبينا أن اللجنة ستتولى التحقيق في الاتهامات وتحديد ما إذا كانت هناك أسباب تبرر عزل كوك من منصبها.

في المقابل، أوضح محاميا كوك، آبي لويل ونورم آيزن، أن أي جلسة تتسم بالموضوعية ستخلص إلى أنها لم ترتكب احتيالاً في طلبات الرهن العقاري، وبالتالي لن يكون هناك أساس قانوني لإقالتها، مؤكدين أن كوك ترحب بفرصة عرض الوقائع وتبرئة اسمها.

وكشفت التطورات أن الجلسة تأتي قبل يومين من انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من نوفمبر، والتي ستحدد موازين القوى في مجلسي النواب والشيوخ، حيث قد تتيح إقالة كوك شغور مقعد في مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي بما يؤثر في التوازن داخل المؤسسة النقدية.

وأظهرت المعطيات القانونية أن ترمب حاول سابقا إقالة كوك في أغسطس 2025، لتصبح أول محاولة من نوعها لعزل عضو قائم في مجلس محافظي البنك المركزي، إلا أن القضية انتهت بحكم من المحكمة العليا الأميركية قضى بأن الرئيس لا يستطيع عزل أي محافظ متى شاء، بل يتعين عليه اتباع إجراءات واضحة تتيح تحديد الأسباب القانونية وتمكين المسؤول من الدفاع عن نفسه.

وأضاف محللون أن تجدد هذه المساعي قد يزيد الضغوط السياسية على الاحتياطي الفيدرالي في وقت يسعى فيه الرئيس إلى التأثير في قرارات أسعار الفائدة، حيث يرى مراقبون أن تشكيل لجنة التحقيق يمثل تهديداً لاستقلالية البنك المركزي، وقد يأتي بنتائج عكسية على أهداف الإدارة الأميركية الاقتصادية.

واختتمت السيناتورة الديمقراطية إليزابيث وارن تعليقها على الإجراءات بوصف الجلسة بأنها محكمة صورية، معتبرة إياها جزءاً من مسعى ترمب للسيطرة على البنك المركزي بصورة غير قانونية.