شهدت اسعار الديزل بالجملة في ميناء نيويورك تراجعا بنحو 4.5% لتصل إلى 4.67 دولارات للغالون. وجاء هذا الانخفاض عقب اعلان اتفاق بين الرئيس الامريكي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين لاستئناف امدادات الديزل الروسي إلى الاسواق العالمية. وأوضح الرئيس ترمب أن هذه الخطوة تهدف إلى تخفيف ازمة الامدادات والحد من ارتفاع اسعار الوقود.
وكشف الرئيس ترمب أن روسيا ستورد 300 الف طن من الديزل فورا إلى الاسواق، تليها شحنات اضافية تصل إلى مليون طن لاحقا. ومن جانبه، قال الرئيس بوتين إن دخول النفط الروسي إلى الاسواق الامريكية ستكون له تداعيات ايجابية على الاقتصاد العالمي، مؤكدا استعداد بلاده لتوريد المنتجات النفطية للولايات المتحدة والعالم.
غير أن محللين في قطاع الطاقة حذروا من محدودية تأثير هذا الاتفاق على الاسواق، مبينين أن الكميات المعلن عنها قد لا تكفي لمعالجة نقص المعروض العالمي في ظل الاضرار التي لحقت بمصافي التكرير الروسية جراء الهجمات. واضافت ميشيل بروهارد، رئيسة سياسات المخاطر الجيوسياسية في شركة كبلر، أن روسيا تواجه تحديات في عمليات التكرير وليس في التصدير فقط، مما يثير تساؤلات بشأن قدرتها على توفير الكميات الاضافية.
وأظهرت بيانات شركة كبلر ان متوسط صادرات روسيا من الديزل تراجع بشكل ملحوظ في الاونة الاخيرة بفعل القيود وتضرر البنية التحتية. كما اشار رايان مكاي، كبير استراتيجيي السلع الاساسية، إلى أن ما تعهدت به روسيا لا يشكل سوى نسبة ضئيلة مما كانت تصدره سابقا. وأوضحت ريبيكا بابين، خبيرة الطاقة، أن هذه الامدادات قد تساهم في تحريك العناوين الرئيسية للاسعار لكنها لا تعد حلا جذريا للازمة.
وفي سياق متصل، طالب الرئيس الامريكي شركات تكرير النفط وتجار التجزئة بخفض الاسعار فورا، مؤكدا أن طرح هذه الامدادات سيساعد المزارعين وسائقي الشاحنات الامريكيين. وتجدر الاشارة إلى أن وزارة الخزانة الامريكية اصدرت ترخيصا عاما مؤقتا يسمح بتوريد الديزل الروسي، في وقت تهيمن فيه تكاليف الطاقة على المشهد الاقتصادي والانتخابي في الولايات المتحدة.

