أصدرت وزارة الخزانة الامريكية عبر مكتب مراقبة الاصول الاجنبية الرخصة العامة رقم 135 التي تسمح بإجراء معاملات تتعلق ببيع وتسليم وتفريغ واستيراد الديزل روسي المنشأ بما في ذلك استيراده الى الولايات المتحدة وذلك حتى ابريل 2027. وأوضح الرئيس الامريكي دونالد ترمب التوصل الى اتفاق مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين يقضي بتوفير 300 الف طن من الديزل الروسي بشكل فوري، على ان تتبعها دفعات اخرى تصل الى مليون طن لاحقا مع ربط الكميات بقدرة المصافي الروسية.
وبينت الوزارة ان الرخصة لا تحدد سقفا لكميات الشحنات او جدولا زمنيا محددا للتسليم، بل تكتفي بمنح الغطاء القانوني للمعاملات التي كانت محظورة سابقا بموجب لوائح العقوبات، مع استثناء أي سحب من حسابات البنك المركزي الروسي او الصناديق السيادية الروسية لدى المؤسسات المالية الامريكية. وكشف مراسلون ان روسيا تهدف الى تنظيم عمليات التوريد بدفعات مدروسة لضمان عدم تأثر احتياجات سوقها المحلية في ظل الضغوط التي تواجه سلاسل التوريد والمصافي.
وأظهرت بيانات ادارة معلومات الطاقة الامريكية ان متوسط انتاج وقود التقطير الذي يشمل الديزل وزيت التدفئة سجل مستويات قياسية هي الاعلى منذ عام 2019. ومع ذلك، اشارت البيانات الى ان ارتفاع صافي الصادرات الامريكية ساهم في انخفاض المخزونات المحلية بنسبة 13% مقارنة بالمتوسط الموسمي للاعوام السابقة، مما يضع ضغوطا مستمرة على الاسعار.
وأوضح الخبراء ان اسعار الديزل تتأثر بعوامل متعددة تتجاوز تكلفة النفط الخام، حيث تلعب هوامش التكرير وتكاليف التوزيع والضرائب دورا محوريا في تحديد السعر النهائي للمستهلك. واضافوا ان الديزل يعد عنصرا حيويا لا يقتصر استخدامه على المركبات بل يمتد ليشمل الشحن البري والسكك الحديدية والعمليات الزراعية، مما يجعل اي ارتفاع في سعره عبئا على تكاليف النقل والسلع.
وكشفت وكالة الطاقة الدولية ان تراجع نشاط التكرير في مناطق حيوية مثل روسيا والصين والشرق الاوسط ادى الى شح في المعروض العالمي، وهو ما دفع الاسعار الدولية للصعود وزاد من تكلفة الاستيراد الى الولايات المتحدة. كما اشار المحللون الى ان الكميات الروسية المعلنة تظل محدودة مقارنة بحجم الاستهلاك العالمي، مما يجعل اثرها على الاسعار مؤقتا ومحدود النطاق.
وختاما، حذرت تقارير الطاقة من ان موسم الشتاء القادم سيشكل اختبارا حقيقيا للمخزونات، مع توقعات بارتفاع نفقات التدفئة المنزلية في شمال شرق امريكا بنسبة كبيرة نتيجة ارتفاع اسعار الوقود عالميا.

