يواجه الاقتصاد الاسرائيلي تحديات مالية جسيمة نتيجة تبعات الحرب المستمرة، حيث تشير التقديرات إلى تراكم أعباء الدين العام وارتفاع النفقات العسكرية بشكل غير مسبوق. وأظهرت بيانات نشرتها صحيفة كالكاليست أن كلفة الحرب خلال الفترة الممتدة من 2023 وحتى 2026 قدرت بنحو 132.6 مليار دولار، وفقا لتقديرات محافظ بنك اسرائيل أمير يارون.
وأوضح التقرير أن النفقات العسكرية استحوذت على الحصة الأكبر من التكاليف بنسبة 73%، بينما توزعت النسب المتبقية بين نفقات مدنية وتعويضات أضرار وفوائد ديون. وأضافت الصحيفة أن نصف تكاليف الحرب تقريبا تم تمويلها عبر الاقتراض، مما دفع بنسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الاجمالي للارتفاع نحو 70% خلال العامين المقبلين.
وكشفت المعطيات أن التحسن النسبي في بعض المؤشرات الاقتصادية لا يعكس تعويضا للخسائر المتراكمة، إذ يظل الاقتصاد مقيدا بحاجة دائمة للإنفاق العسكري العالي. وأشار التقرير إلى أن الحكومة تواجه ضغوطا متزايدة نتيجة تدهور مؤشرات الصحة والتعليم، حيث سجلت أقسام الطوارئ النفسية ارتفاعا في مراجعات الشباب بنسبة 121%، فضلا عن تراجع مهارات الطلاب في اختبارات بيزا 2025.
وبينت الصحيفة أن ضعف رأس المال البشري وتدهور القطاع التعليمي يهددان الإنتاجية المستقبلية، مما يقلص قدرة الدولة على توليد الإيرادات الضريبية اللازمة لسداد الديون. وأكدت في ختام تقريرها أن فاتورة الحرب ستظل تلاحق الأجيال المقبلة في ظل هامش مالي ضيق وقدرة محدودة على مواجهة أي صدمات اقتصادية جديدة.

