اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

اسواق السندات تضغط على حكومات اوروبا لتقليص الانفاق والعجز

{title}

تواجه حكومات اوروبية ضغوطاً متزايدة من اسواق السندات مع ارتفاع تكاليف الاقتراض الى اعلى مستوياتها منذ عقود. واظهرت تلك الضغوط دولاً مثقلة بالديون مثل فرنسا وايطاليا وبريطانيا لتصبح امام خيار مراجعة سياساتها المالية وتقليص خطط الانفاق والعجز وسط مخاوف من تجدد اضطرابات الديون السيادية في منطقة اليورو.

وكشفت بيانات ان الحكومات الاوروبية بدأت تظهر مؤشرات اولية على الاستجابة لضغوط المستثمرين بعدما ادت موجة ارتفاع عوائد السندات الى زيادة تكاليف خدمة الدين بالتزامن مع تصاعد توقعات التضخم بفعل ازمة الطاقة.

واوضح فيديريكو باريغا سالازار المسؤول لدى وكالة فيتش ان ادراك المشكلات المالية اصبح اكثر انتشاراً بين صناع السياسات والفاعلين الاقتصاديين وبدأ يمتد ليشمل المواطنين ايضاً.

وسجل الفارق بين عوائد السندات الحكومية الفرنسية والالمانية لأجل عشر سنوات اعلى مستوياته منذ سنوات طويلة. وهو ما يعكس ارتفاع علاوة المخاطر التي يطلبها المستثمرون. واضافت الحكومة الفرنسية خطة تتضمن اجراءات مالية بقيمة 43 مليار يورو تستهدف خفض عجز الموازنة.

وقال وزير المالية الفرنسي رولان ليسكور ان ضغوط الاسواق تساعد الحكومة على تعزيز الانضباط المالي. بينما حذرت مارين لوبان من احتمال اندلاع ازمة مفاجئة في سوق السندات وطرحت مقترحات لخفض العجز.

واشار تقرير الى ان ايطاليا اتخذت خطوات مماثلة حيث قلصت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني خطط الاقتراض المخصصة للإنفاق الدفاعي بما يصل الى 8 مليارات يورو عقب ارتفاع تكاليف الاقتراض.

وذكرت تقارير اقتصادية ان بريطانيا تعاني هي الاخرى من ارتفاع عوائد السندات الحكومية لمستويات قياسية. واشار رئيس الوزراء اندي بورنهام الى طرح اصلاح لنظام الزيادة المضمونة للمعاشات التقاعدية بهدف الحد من الالتزامات المالية المتزايدة.

وحذر المفوض الاوروبي فالديس دومبروفسكيس من ضرورة الالتزام بالحذر المالي. بينما اكد فيليب لين كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الاوروبي ضرورة ادراك الحكومات لتغير بيئة اسعار الفائدة. وشدد محافظ بنك انجلترا اندرو بيلي على اهمية تبني سياسات مالية مستقرة تحظى بثقة الاسواق.

واظهرت التحولات الاخيرة تنامي تأثير المستثمرين في القرارات المالية الاوروبية. وخلص التقرير الى ان ارتفاع المديونية وتكاليف خدمة الدين يفرض قيوداً متزايدة على الحكومات الاوروبية التي تواجه ضغوطاً لتمويل الانفاق العام والدفاعي والالتزامات الاجتماعية.