أطلق الاتحاد الأفريقي أول وكالة تصنيف ائتماني في القارة، وذلك في خطوة تهدف إلى توفير بديل لوكالات التصنيف العالمية الثلاث الكبرى، في ظل الضغوط الكبيرة التي تفرضها أعباء الديون على الاقتصادات الأفريقية. وأوضح الاتحاد أن تدشين هذه الوكالة التي تتخذ من بورت لويس عاصمة موريشيوس مقرا لها، يأتي بعد مسيرة إعداد استمرت لنحو عشرة أعوام منذ إقرار المشروع من قبل القادة الأفارقة.
وبين الاتحاد الأفريقي في بيان رسمي أن الوكالة الجديدة ستعمل بشكل مستقل لتقديم منظور أكثر دقة للبيانات والواقع الأفريقي، مما يكمل عمل الوكالات الدولية الحالية. وكشف القادة الأفارقة عن انتقاداتهم المستمرة لوكالات التصنيف الغربية، متهمين إياها بالإخفاق في تقييم مخاطر الإقراض بعدالة والتحرك السريع لخفض التصنيفات خلال الأزمات، في حين تنفي تلك الوكالات هذه الاتهامات مؤكدة التزامها بمنهجيات موحدة.
وأضاف الاتحاد أن الوكالة ستتولى تقييم المقترضين السياديين والمؤسسات المالية والشركات الخاصة، معتمدة على رأسمال المساهمين لضمان استقلاليتها. وأظهرت التقديرات أن خدمة الدين الخارجي السنوية للقارة قفزت إلى 163 مليار دولار، مما جعل الحاجة ملحة لتحسين شروط الاقتراض وتخفيف الأعباء عن الميزانيات الوطنية التي تضررت بسبب مدفوعات الفائدة.
وأشار الاتحاد إلى أن الوكالة تهدف إلى تعزيز ثقة المستثمرين وشفافية السوق، مع توقعات بأن تساهم في تغطية 23 اقتصادا أفريقيا تفتقر حاليا للتصنيف من الوكالات العالمية الكبرى، مع إمكانية تقييم كيانات غير أفريقية عند الحاجة.

