سجل الدولار الامريكي تراجعا ملحوظا خلال تعاملات الاربعاء، وذلك بالتزامن مع انحسار الضغوط في اسواق السندات الاوروبية. ويترقب المستثمرون في الوقت الراهن محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي، بالإضافة إلى تصريحات عدد من مسؤوليه، سعيا للحصول على مؤشرات واضحة حول مسار اسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.
وأظهرت البيانات تراجع مؤشر الدولار الذي يقيس اداء العملة الامريكية امام سلة من العملات الرئيسية بنسبة 0.03 في المائة ليصل إلى 101.94 نقطة، بعد انخفاضه بنسبة 0.27 في المائة في الجلسة السابقة. وفي سياق متصل، هبط اليورو بنسبة 0.08 في المائة ليصل إلى 1.1249 دولار، بينما تراجع الين الياباني بنسبة 0.19 في المائة مقابل الدولار، وانخفض الجنيه الاسترليني بنسبة 0.08 في المائة.
وأوضح غافين فريند، كبير استراتيجيي الاسواق لدى ناشونال استراليا بنك، ان هناك قدرا اقل من الإلحاح لدى الفيدرالي لرفع الفائدة بعد صدور بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي والوظائف التي جاءت اضعف من التوقعات.
وبينت أداة فيد ووتش التابعة لسي ام اي، ان رهانات الاسواق على رفع الفائدة الامريكية في اكتوبر تراجعت بشكل حاد، حيث تشير التوقعات إلى احتمال بنسبة 20.5 في المائة لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة اساس هذا الشهر، مقارنة بنحو 51 في المائة قبل اسبوع. ومع ذلك، لا تزال الاسواق تتوقع استئناف رفع الفائدة في وقت لاحق من العام، مع تسعير احتمال يبلغ 84.5 في المائة لرفعها في ديسمبر.
وكشف رئيس الفيدرالي في كانساس سيتي جيف شميد، ان البنك المركزي لا يزال بحاجة إلى رفع سعر الفائدة الاساسي بدرجة اكبر لخفض التضخم، رغم تأثير ارتفاع عوائد السندات طويلة الاجل على النشاط الاقتصادي في بعض القطاعات.
وأضافت سامارا حمود، استراتيجية العملات لدى كومنولث بنك اوف استراليا، ان الاسواق تتفاعل بقوة مع كل صدور للبيانات الامريكية وتصريحات مسؤولي الفيدرالي، مرجحة ان ينتظر البنك حتى ديسمبر قبل الاقدام على رفع الفائدة مجددا.
وفي سياق آخر، قالت عضوة مجلس ادارة بنك اليابان الجديدة ايانو ساتو، إنها تؤيد رفع اسعار الفائدة على مراحل، في حين تشير مصادر مطلعة إلى ان البنك قد يلمح هذا الشهر إلى اقتراب التضخم الاساسي من هدفه البالغ 2 في المائة.
وفي اسواق العملات المشفرة، شهدت العملات تراجعا طفيفا، حيث انخفض سعر بتكوين بنسبة 0.22 في المائة ليصل إلى 85438.59 دولار، كما تراجع سعر إيثر بنسبة 0.12 في المائة ليسجل 2695.22 دولار.

