يعد سرطان الثدي من أكثر أنواع السرطانات انتشارا بين النساء على مستوى العالم. وأظهرت الدراسات الطبية أن فرص الشفاء ترتفع بشكل كبير كلما تم اكتشاف المرض في مراحله الأولى قبل انتقاله إلى الأنسجة والأعضاء المجاورة.
وأوضحت التقارير الصحية أن ظهور كتلة في الثدي ليس العلامة الوحيدة للمرض. حيث بينت الدراسات أن هناك تغيرات أخرى قد تكون مؤشرا للإصابة. منها اختلاف في حجم أو شكل الثدي. أو ملاحظة تغيرات غير معتادة في الجلد أو الحلمة. أو خروج إفرازات غريبة.
وقالت منظمة الصحة العالمية إن معظم الكتل التي تظهر في الثدي ليست بالضرورة سرطانية. لكنها أكدت أن أي تغير غير معتاد يستوجب الفحص الطبي الدقيق حتى في غياب الألم. وأشارت إلى أن سرطان الثدي في بداياته قد لا يظهر أعراضا واضحة. مما يبرز أهمية الفحوصات الدورية.
وأضافت الدراسات أن ظهور كتلة أو سماكة جديدة في الثدي يعتبر علامة تستدعي الانتباه. خاصة إذا كانت صلبة أو غير منتظمة الشكل. وأظهرت البروتوكولات الطبية أن نوع الفحص يبدأ عادة بالموجات فوق الصوتية لمن هن دون الثلاثين. بينما يتم الاعتماد على الماموغرام لمن تجاوزن الأربعين من العمر.
وكشفت دراسة جديدة أن التهابات الجهاز التنفسي مثل الإنفلونزا وكوفيد-19 قد تؤدي إلى إعادة تنشيط خلايا سرطان الثدي الكامنة لدى المتعافيات سابقا. وحذرت الدراسة من أن هذا التنشيط قد يحفز ظهور أورام جديدة. مما يتطلب من المرضى الحذر من مخاطر العدوى.
وبينت التوصيات الطبية أن تغير حجم الثدي أو شكله يعد علامة محتملة. فإذا لاحظت المرأة تغيرا غير معتاد أو تورما في جزء من الثدي. فيجب عليها مراجعة الطبيب. وأوضحت أن تغيرات جلد الثدي مثل التنقر أو التجاعيد أو ظهور مظهر يشبه قشرة البرتقال قد تشير إلى وجود مشكلات في الأنسجة العميقة.
وأكدت الهيئات الصحية أن تغير شكل الحلمة أو انقلابها للداخل بشكل مفاجئ. أو ظهور إفرازات دموية أو تلقائية من الحلمة. يتطلب استشارة طبية فورية. وذكرت أن ألم الثدي رغم كونه غالبا مرتبطا بأسباب حميدة. إلا أن الألم المستمر والمتركز في منطقة واحدة يجب أن يخضع للتقييم.
وختاما. شدد الأطباء على أن الوعي الصحي هو الوسيلة الأنجع للتعامل مع هذه التغيرات. حيث أن الفحص الطبي هو الفيصل الوحيد لتحديد طبيعة أي تغير. فالإهمال قد يؤخر التشخيص. بينما يظل العلم هو المرجع الأساسي لضمان التدخل في الوقت المناسب.

