تصدرت تحديات امن الطاقة واستقرار الامدادات اجندة مجتمع الطاقة العالمي في الرياض مع انطلاق فعاليات اسبوع الطاقة الذي يجمع نخبة من الوزراء والمسؤولين وقادة الصناعة والخبراء الدوليين. ويأتي هذا التجمع في ظل تزايد المخاطر الجيوسياسية والضغوط على اسواق النفط وتنامي احتياجات الاقتصادات العالمية والصناعات الحديثة.
واكد وزير الطاقة السعودي الامير عبد العزيز بن سلمان خلال افتتاح الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي ان الرياض تمثل عاصمة امن الطاقة. وشدد الوزير على ان المملكة ماضية في تنفيذ خططها الاستراتيجية والوفاء بالتزاماتها تجاه العالم. مبينا ان ضمان امن الامدادات يتطلب تعاونا وثيقا وتنسيقا مستمرا بين الدول المنتجة والمستهلكة.
وتتوزع مناقشات الاسبوع الذي يمتد من 11 الى 15 اكتوبر بين تعزيز موثوقية الامدادات وتطوير البنية التحتية ومسارات التصدير البديلة. واوضح الامير عبد العزيز بن سلمان ان الاجتماعات الحضورية تتيح للمشاركين تبادل التقييمات ومناقشة التحديات لبناء تفاهم يعزز التعاون العملي. واضاف ان المملكة ستواصل تلبية احتياجاتها والوفاء بالتزاماتها الدولية بصرف النظر عن الظروف الراهنة.
واشار وزير الطاقة السعودي الى ان المملكة اثبتت قدرتها على الحفاظ على موثوقية الامدادات من خلال الاستثمار المسبق وتطوير المسارات البديلة مثل خط انابيب شرق غرب الذي يربط مراكز الانتاج بمنشآت التصدير في ينبع. وحذر في الوقت ذاته من ان تخلي بعض الدول عن انظمة التكرير وشبكات النقل يهدد قدرة المنظومة العالمية على تلبية الطلب.
بدوره افاد وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني ريوسي اكازاوا ان السعودية تعد شريكا موثوقا لا غنى عنه لضمان امن الطاقة العالمي. مؤكدا ان التعاون بين الدول المنتجة والمستهلكة يعد ركيزة اساسية لمواجهة الاضطرابات في الاسواق. ولفت الى ان اليابان تعمل على تعزيز مرونة سلاسل الامدادات الاسيوية من خلال التعاون مع دول الشرق الاوسط.
من جانبه اوضح رئيس مجلس البترول العالمي بيدرو ميراس ان امن الامدادات عاد ليتصدر اولويات القطاع مع تصاعد الاضطرابات الجيوسياسية. وذكر ان المنظومة العالمية اصبحت اليوم اكثر قدرة على الصمود امام الصدمات مقارنة بالسنوات الماضية. واضاف الامين العام لمنتدى الطاقة الدولي جاسم الشيراوي ان التحدي لا يقتصر على الانتاج بل يمتد الى ضمان وصول الطاقة للمستهلكين في ظل تنامي الطلب المرتبط بالنمو السكاني وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وتتواصل فعاليات اسبوع الطاقة في الرياض مع انطلاق مؤتمر البترول العالمي الخامس والعشرين تحت شعار مسارات نحو مستقبل طاقة للجميع. حيث يناقش المشاركون ملفات استراتيجية تشمل اسواق النفط والغاز والتحول الرقمي وادارة الكربون ومعادن المستقبل لضمان استدامة امدادات الطاقة العالمية.

