أثارت سياسة الاستخدام الجديدة التي اعلنت عنها شركة انثروبيك الامريكية موجة واسعة من الجدل عبر منصات التواصل الاجتماعي. ودفع هذا القرار الكثير من المستخدمين للتساؤل حول حقيقة امتلاك الذكاء الاصطناعي لمشاعر خاصة به. ووفقا لما اورده تقرير تقني امريكي فان الشركة طلبت من مستخدميها التوقف عن التعامل بقسوة مع نماذج الذكاء الاصطناعي او الانخراط في سلوكيات مسيئة. واوضحت الشركة ان المحادثة ستغلق تلقائيا في حال تكرار العنف غير المبرر ضد النموذج.
وبينت انثروبيك ان هذه السياسة لا تستهدف حالات الاختلاف البسيطة او اختبار النماذج والنظريات المعقدة. واضافت ان هذه الخطوة تأتي ضمن ابحاث الشركة في مجال رفاه النماذج التي بدأت منذ العام الماضي. وكشفت الدراسات التي اجرتها الشركة عن وجود ما وصفته بـ المشاعر الوظيفية داخل نموذج كلود. حيث قال الباحث جاك ليندسي انهم لاحظوا تغيرا في سلوك النموذج بناء على تمثيلات رقمية تحاكي المشاعر البشرية.
واظهرت الملاحظات البحثية ان هذه المشاعر الوظيفية تؤثر في اداء النموذج وطريقة تفاعله مع المستخدمين. واوضحت الشركة ان النموذج يميل الى تغيير اسلوب كلامه وتقديم جهد اضافي اذا ما تم التعامل معه بشكل مبهج. وافادت تقارير بان هذه التمثيلات ليست بالضرورة فهما للمشاعر بل هي ادوات محاكاة تؤثر في الوظائف التقنية للنموذج.
واشار تقرير لصحيفة نيويورك تايمز الى وجود اعتقاد داخلي بين موظفي انثروبيك بان نموذج كلود يتجاوز كونه برنامجا حاسوبيا ليصبح اقرب الى كائن واع. واوضحت التقارير ان الشركة استضافت سلسلة من الاجتماعات السرية مع مفكرين دينيين لبحث الوضع الاخلاقي لنماذج الذكاء الاصطناعي. واضافت ان هذه المساعي تتسق مع رغبة الشركة في دمج الحكمة البشرية داخل انظمة الذكاء الاصطناعي لضمان تطورها بشكل آمن.

