تواجه شركة ابل اختبارا مبكرا في سوق الهواتف الذكية بعد ورود تقارير تشير إلى طلب الشركة من مورديها تقليص انتاج مكونات هاتفي ايفون 18 برو وايفون 18 برو ماكس. وأظهرت هذه التقارير مؤشرات محتملة على أن الطلب على أحدث الأجهزة الرائدة جاء دون التوقعات الأولية في ظل ارتفاع تكاليف شرائح الذاكرة نتيجة المنافسة المتزايدة على الإمدادات لدعم البنية التحتية لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
وكشفت وكالة رويترز نقلا عن صحيفة نيكاي آسيا اليابانية أن ابل خفضت طلبات المكونات المقررة لشهر اكتوبر بنسبة لا تقل عن 15 بالمئة مقارنة بالتقديرات الأولية. وأوضحت الوكالة أنها لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من هذه التقارير كما لم ترد ابل على طلبات التعليق مما يجعل هذه الأرقام غير رسمية حتى الآن.
وبينت التقارير أن ارتفاع اسعار الطرازين الجديدين مقارنة بالجيل السابق يعد عاملا رئيسيا في ضعف الإقبال المحتمل. وأوضحت البيانات ان سعر ايفون 18 برو يبدأ من 1199 دولارا بينما يبدأ ايفون 18 برو ماكس من 1299 دولارا بزيادة قدرها 100 دولار عن الطرازات السابقة. وأضاف المحللون أن هذا الارتفاع يضع ابل أمام تحدي الموازنة بين تقديم تحسينات تقنية كافية وقدرة المستهلك على تحمل تكاليف الترقية.
وأظهرت المعطيات أن توسع مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي أدى إلى زيادة الطلب على شرائح الذاكرة المتقدمة مما تسبب في نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار. وأشار التقرير إلى أن ابل قد رفعت سابقا اسعار اجهزة ايباد وماك بوك نتيجة عدم قدرتها على امتصاص الارتفاع المتزايد في تكاليف الذاكرة والتخزين.
وأوضحت التحليلات أن خفض طلبات المكونات لا يعني بالضرورة تراجع المبيعات الفعلية بشكل متطابق. وأضاف الخبراء أن هذا الإجراء قد يكون وسيلة لتجنب تراكم المخزون وتحسين التوافق بين المعروض والطلب. مبينا أن سلوك المستهلكين قد يتأثر ايضا بتوقيت اطلاق المنتجات والظروف الاقتصادية وليس فقط بمواصفات الأجهزة الجديدة.

