اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

الاقتصاد العالمي يواجه تحديات الحرب والديون وطفرة الذكاء الاصطناعي في بانكوك

{title}

بدأ صناع السياسات المالية والنقدية اجتماعاتهم السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك، وسط مشهد اقتصادي عالمي يختبر قدرته على الصمود أمام تداعيات الحرب المستمرة منذ أشهر. وأظهر الاقتصاد العالمي مرونة أولية في امتصاص صدمات النزاع، لكنه يواجه حاليا ضغوطا متزايدة ناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة، وصعوبة السيطرة على معدلات التضخم، وتراكم الدين العام.

كشفت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، أن الاقتصاد العالمي يقع تحت تأثير قوتين متعاكستين، حيث تؤدي صدمة ارتفاع تكاليف الطاقة واضطراب الإمدادات إلى إبطاء النشاط، بينما تعمل الاستثمارات الضخمة في مجال الذكاء الاصطناعي كقوة داعمة للنمو والإنتاجية. وأوضحت أن استمرار ارتفاع أسعار الوقود وتناقص المخزونات النفطية يثيران مخاوف جدية بشأن قدرة الأسواق على تحمل أي صدمات إضافية.

أظهرت تقارير الصندوق المرتقبة، وعلى رأسها تقرير آفاق الاقتصاد العالمي، أن استقرار التوقعات بنمو عالمي يقدر بنحو 3 في المائة لا يعكس الواقع في كافة المناطق، حيث يتفاوت أثر الحرب بناء على مدى الاعتماد على صادرات الطاقة أو التعرض لاضطرابات سلاسل التوريد. وأشارت التقديرات إلى احتمالية خفض توقعات النمو لبعض الدول، لا سيما تلك الأكثر تضررا من انخفاض صادرات الطاقة أو النزاعات المباشرة.

أوضحت البيانات أن الأسواق المالية تعيش حالة من الترقب في ظل تقرير الاستقرار المالي العالمي، مع ارتفاع عوائد السندات وزيادة تكاليف الاقتراض التي تضغط على الحكومات، خاصة في الاقتصادات النامية. ومن المقرر أن يرأس وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية، التي ستناقش التوجهات الاستراتيجية والتنسيق الدولي لمواجهة مخاطر التضخم والدين العام.

حذر صندوق النقد الدولي من أن الدين العام العالمي يتجه لتجاوز 100 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي قبل عام 2030، مما يقلص هامش التحرك أمام الحكومات لدعم الخدمات العامة والاستثمار. وبينما يمثل الذكاء الاصطناعي فرصة للنمو، حذر الخبراء من أن التفاوت في البنية التحتية الرقمية بين الدول قد يعمق الفجوة الاقتصادية، مؤكدين أن التقييمات المبالغ فيها لبعض استثمارات التكنولوجيا قد تتحول إلى مصدر جديد لعدم الاستقرار المالي.