اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

تداعيات توترات الشرق الاوسط وازمات الديون تتصدر اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين

{title}

يجتمع مسؤولون ماليون من مختلف انحاء العالم في تايلاند هذا الاسبوع لمناقشة التحديات الاقتصادية المتصاعدة. وأوضح مراقبون ان اتساع نطاق الحرب في الشرق الاوسط، بالتزامن مع اضطرابات امدادات الطاقة وارتفاع اسعار الفائدة، يشكل مخاطر جسيمة على نمو الاقتصاد العالمي الذي يعاني اصلا من حالة تباطؤ ملحوظة.

وكشفت نقاشات الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين، التي تعقد خارج واشنطن للمرة الاولى منذ ثلاث سنوات، ان الحرب الاميركية الاسرائيلية ضد ايران وتداعياتها التضخمية تتصدر جدول الاعمال. واظهرت البيانات ان غياب وزير الخزانة الاميركي سكوت بيسنت عن هذا التجمع، وعن اجتماع مجموعة العشرين، اثار تساؤلات حول التنسيق الدولي في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة.

وقال رئيس البنك الدولي اجاي بانغا موضحا ان الضغوط بدأت تتزايد مجددا على الاقتصاد العالمي، مشيرا الى ان الارتفاع الحاد في اسعار الديزل والاسمدة، الى جانب ظروف مناخية قاسية، يفاقم من حدة الازمات المعيشية. واضاف ان البنك الدولي يراقب التطورات عن كثب دون خفض توقعات النمو في الوقت الراهن، مؤكدا ان مزيج عوامل الديون وتكاليف الطاقة يتطلب حذرا شديدا في المرحلة المقبلة.

واشار صندوق النقد الدولي في بحث جديد الى ان الارتفاعات الحادة في اسعار الغذاء والطاقة تعد مصدرا رئيسيا للازمات التي تهدد الاستقرار الاقتصادي. وبينت المديرة العامة للصندوق كريستالينا غورغيفا ان عبء الدين العام بلغ اعلى مستوياته منذ الحرب العالمية الثانية، مع توقعات بان يتجاوز 100% من الناتج المحلي الاجمالي قبل عام 2030، وهو ما يضع ضغوطا هائلة على الدول النامية والاسواق الناشئة.

واضافت تقارير ان الدول النامية تواجه تحديات صعبة بسبب ارتفاع تكاليف خدمة الديون، وسط مخاوف من ان تؤدي شروط صندوق النقد الدولي الجديدة لبرامج الاقراض الى اجراءات تقشف قاسية. واكد خبراء ان الترابط بين الامن القومي والتمويل الدولي اصبح واضحا، مما يفرض على صناع السياسات التحرك بشكل استباقي للتعامل مع الازمات الجيوسياسية في عالم يزداد ترابطا وهشاشة.