سجلت اسعار النفط تراجعا ملموسا خلال التعاملات الاخيرة، مدفوعة بتوقعات زيادة الامدادات الروسية في الاسواق العالمية. واعلن الرئيس الامريكي دونالد ترمب عن توصل روسيا واوكرانيا لاتفاق يقضي بوقف الهجمات المتبادلة على منشآت الطاقة، تزامنا مع ترتيبات لتوريد كميات من الديزل الروسي الى الولايات المتحدة والاسواق الدولية.
واظهرت البيانات السوقية انخفاض العقود الاجلة لخام برنت بنسبة 1.47 في المئة لتصل الى 103.18 دولار للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 1.68 في المئة ليصل الى 90.31 دولار للبرميل. واشار مراقبون الى ان اسواق زيت الغاز شهدت هي الاخرى هبوطا بنسبة 3 في المئة، عقب تصريحات ترمب بشأن تزويد الاسواق بنحو 300 الف طن متري من الديزل بشكل فوري.
وبين ترمب ان روسيا ستواصل توريد كميات اضافية من الديزل خلال شهر نوفمبر وما يليه، وهو ما اعتبره تيم ووترر، كبير محللي الاسواق لدى كيه سي ام تريد، عاملا ساهم في تخفيف الضغوط الفورية على الامدادات. واوضح ووترر ان استمرار التساؤلات حول مدى صمود وقف اطلاق النار قد يحد من نطاق تراجع الاسعار في حال غياب ادلة واضحة على استقراره.
وكشف فاتح بيرول، المدير التنفيذي للوكالة الدولية للطاقة، عن ضرورة قيام الدول الاعضاء بتقييم الحاجة الى طرح كميات اضافية من مخزونات الديزل، داعيا الى تسريع عمليات الافراج عن الكميات المتبقية. وفي سياق متصل، لا تزال التوترات في الشرق الاوسط توفر دعما لاسعار خام برنت، حيث بقيت الاسعار فوق حاجز 100 دولار للبرميل، خاصة مع استمرار الهجمات التي تستهدف منشآت حيوية وناقلات نفط في المنطقة.
واظهرت توقعات محللي غولدمان ساكس بقيادة دان سترويفن رفع سعر خام برنت لشهر ديسمبر الى 90 دولار للبرميل، مرجعين ذلك الى استمرار المخاطر الجيوسياسية التي تقدر بنحو 20 دولار للبرميل. واضاف المحللون ان قدرة امدادات الشرق الاوسط على التكيف قد تؤدي الى خفض الاسعار مستقبلا، محذرين في الوقت ذاته من ان اي تصعيد مفاجئ قد يعيد رفع الاسعار بشكل كبير.

