كشفت المواطنة البريطانية جان روثني عن تجربة صحية مروعة عاشتها بعد عودتها إلى منزلها إثر سهرة مع أصدقائها، حيث بدأت تشعر بأعراض تشبه الزكام. وأوضحت أنها اعتقدت حينها أن الخلود للنوم سيساعدها على استعادة نشاطها بعد فترة من الإرهاق، لكنها وجدت نفسها عالقة في حالة صحية غامضة لم تدرك أبعادها إلا بعد استيقاظها.
وبينت التقارير المتداولة أن روثني دخلت في نوم عميق لأسابيع طويلة، حيث تشير بعض الروايات إلى أنها نامت نحو شهر، بينما تظهر حسابات زمنية أخرى في تقارير محلية مدة قد تصل إلى 76 يوما. وأضافت روثني في حديثها لدار النشر أركباوند أن هذه التجربة كانت مرعبة، مشيرة إلى أنها لم تكن تدرك تفاصيل ما يحدث لها خلال تلك الفترة.
وأظهرت المعطيات أن استيقاظها لم يكن نهاية للأزمة، بل كان بداية لمرحلة طويلة من الإرهاق الحاد، حيث شُخّصت لاحقا بمتلازمة التعب المزمن. وذكرت تقارير بريطانية أن أسرة روثني لم تستدعِ الطوارئ في ذلك الوقت، معللة ذلك بأنها كانت تتنفس بشكل طبيعي، بينما عملت العائلة على تزويدها بالسوائل التي ساعدتها على البقاء، رغم فقدانها لوزنها بشكل ملحوظ.
وأوضحت روثني أن المعاناة استمرت بعد الاستيقاظ، حيث كانت تشعر بوهن شديد يمنعها من أداء أبسط المهام اليومية، مثل المشي أو الوصول إلى المرحاض، واصفة اضطرارها للنزول على الدرج جالسة بسبب استنزاف طاقتها. وأضافت أن الأطباء أكدوا إصابتها بالتهاب الدماغ والنخاع العضلي، واستغرق الأمر منها شهورا طويلة لاستعادة جزء من قوتها البدنية.
وكشفت روثني أنها تعرضت لانتكاسة جديدة بعد نحو 3 سنوات من نوبتها الأولى، مما دفعها لإعادة تقييم نمط حياتها بشكل جذري. وأضافت أنها تركت عملها السابق واتجهت لتدريب الآخرين، مؤكدة أنها لم تشهد نوبات حادة منذ عقدين من الزمن، حيث باتت تتبع أسلوبا حياتيا يمنحها طاقة أفضل، مشددة في الوقت ذاته على أن تجربتها شخصية ولا تعمم كعلاج نهائي للجميع.
وبينت هيئة الخدمات الصحية البريطانية أن متلازمة التعب المزمن حالة طويلة الأمد تؤثر بشكل كبير على قدرة المريض على ممارسة أنشطته المعتادة. وأوضحت أن الأعراض تشمل الإرهاق الشديد واضطرابات النوم وصعوبات التركيز، مع عدم وجود اختبار طبي واحد يؤكد الإصابة، حيث يعتمد التشخيص على استبعاد الحالات المرضية الأخرى.

