شهدت العقود الآجلة للأسهم الأميركية تحركات محدودة في نطاق ضيق، وذلك في ظل حالة من الترقب التي تسيطر على المستثمرين تجاه أسعار النفط والتطورات الجيوسياسية المتسارعة. وأظهرت الأسواق حذرا قبيل صدور نتائج أعمال كبرى البنوك وبيانات التضخم المرتقبة هذا الأسبوع، وهي مؤشرات قد ترسم مسار السياسة النقدية وأسعار الفائدة لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.
وأوضح كريس بوشامب، كبير محللي الأسواق لدى «آي جي»، أن الآمال المعلقة على اتفاقات خفض أسعار الطاقة تلاشت أمام تجدد التصعيد في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما أبقى أسعار خام برنت فوق مستوى 100 دولار للبرميل. وأضاف أن موسم إعلان نتائج الأعمال سيشكل عاملا محوريا في توجيه الأسواق، مع بقاء أخبار النفط حاضرة بقوة كعامل ضاغط على معنويات المستثمرين.
وكشفت بيانات «إل إس إي جي آي بي إي إس» عن توقعات بارتفاع أرباح الشركات المدرجة في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 30.6 في المائة خلال الربع الثالث، وسط انطلاق موسم النتائج الذي يشمل مؤسسات مالية كبرى مثل «ويلز فارغو» و«غولدمان ساكس» و«سيتي غروب» و«جيه بي مورغان تشيس».
وبينت التحركات في ما قبل افتتاح السوق تباين أداء المؤشرات، حيث سجلت عقود «داو جونز» و«ستاندرد آند بورز 500» ارتفاعات طفيفة، بينما تراجعت عقود «ناسداك» 100 بشكل محدود. وتأتي هذه التحركات بعد أن أنهت المؤشرات الرئيسية الأسبوع الماضي على ارتفاع مدعوم بالتفاؤل حيال نتائج الشركات وطفرة الذكاء الاصطناعي.
وأشار المحللون إلى أن التضخم لا يزال تحت المجهر، حيث يترقب المستثمرون بيانات أسعار المستهلكين والمنتجين ومبيعات التجزئة. وتتوقع الأسواق أن تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة إلى دفع مؤشر التضخم العام للارتفاع، بينما تظل احتمالات رفع الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي عند مستويات منخفضة وفقا لأداة «فيد ووتش».

