انطلقت فعاليات معرض تمور النخيل في مدينة الجلاء بريف محافظة دير الزور، وذلك برعاية وزارة الزراعة السورية ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة الفاو. وأوضحت مديرية الزراعة في دير الزور أن المعرض يهدف إلى إبراز الأهمية الاقتصادية والزراعية لقطاع النخيل في سوريا، والتعريف بأصناف التمور وطرق إنتاجها، إضافة إلى توفير منصة لتبادل الخبرات بين المزارعين وفتح آفاق جديدة للتسويق والتعاون الزراعي.
كشف المشاركون من أصحاب الحقول عن جملة من المقترحات لدعم القطاع، مبينا أن أبرز تلك المطالب تشمل منح شهادات منشأ لتسويق التمور والرمان، وإنشاء مختبر لتكاثر النخيل، وتخفيض أسعار المازوت، وتوفير الأسمدة اللازمة للمزارعين. وأظهرت الجهات المعنية ومنظمات المجتمع المدني اهتماما كبيرا بإعادة تأهيل حقول التمور، بهدف زيادة تكاثر الأنواع النادرة والاقتصادية منها لدعم المنطقة الشرقية.
أكد ممثل وزير الزراعة في المنطقة الشرقية، أحمد جلال أحمد، أن الوزارة تعمل حاليا على إعادة الاهتمام بسلسلة القيمة لشجرة النخيل للاستفادة من كافة منتجاتها، مع التركيز على تغليف وتصنيف التمور لتكون ذات جودة عالية. وأوضح أحمد أن المنطقة الشرقية تمثل العمود الفقري للأمن الغذائي، مشيرا إلى أن الخطط الحالية تركز على إعادة تأهيل البنى التحتية وتقديم دعم ذكي ومستدام للمزارعين، كما كشف عن التوجه لإنشاء مختبر لزراعة الأنسجة ليكون نواة لتوسيع زراعة النخيل في عموم البلاد.
أشار أحد مزارعي النخيل، جسام الحديني، إلى أنه يشارك في المعرض بـ 13 صنفا من التمور، مؤكدا أن التحديات المتمثلة في تكاليف الإنتاج وارتفاع أسعار الأسمدة والمازوت لا تزال تشكل عائقا أمام المزارعين. ومن جهة أخرى، شهد المعرض عرض منتجات غذائية طبيعية من صنع سيدات متدربات لدى منظمة الفاو، مثل دبس التمر والرمان وكشك، ما وفر فرصة هامة للترويج لمنتجاتهن.
أظهر المعرض تنوعا كبيرا بضم أكثر من 25 صنفا من التمور، منها اللولو والسمان والمجهول والبرحي وزاهدي. وأوضح أحمد أن بقاء هذه الأصناف وصمودها رغم سنوات الإهمال يعكس أهمية مركز إكثار التمور في مدينة الجلاء. وأظهرت إحصاءات وزارة الزراعة أن عدد أشجار النخيل في سوريا وصل إلى 146 ألفا و800 شجرة، منها قرابة 49 ألفا و300 شجرة مثمرة، مع تسجيل إنتاج سنوي تراوح بين 1500 و4000 طن خلال العقد الماضي.

