اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

منافسة سيري وجيميناي في سباق الذكاء الاصطناعي لانجاز المهام اليومية

{title}

تتجه المنافسة المحتدمة بين شركتي آبل وغوغل إلى ما هو أبعد من مجرد توليد النصوص أو تقديم الإجابات. وأظهرت التطورات الأخيرة سعي الشركتين لتطوير مساعدين ذكيين يتمتعان بقدرة فائقة على فهم طلبات المستخدم وتنفيذها بشكل مباشر عبر التطبيقات والخدمات اليومية. وأوضح الخبراء أن القيمة الحقيقية للمساعد الذكي لم تعد تقاس بمدى ذكائه في الفهم فحسب، بل بمدى نجاحه في إنجاز المهمة المطلوبة وتقليص الخطوات التي يحتاجها المستخدم للتعامل مع تطبيقاته.

وبيّنت الشركات أن المنافسة تتبلور في تطوير سيري ضمن منظومة آبل إنتليجنس، في مقابل توسيع قدرات جيميناي للاتصال بخدمات غوغل وتطبيقات أخرى. وكشفت التجارب أن تحديد المساعد الأكثر فاعلية يتوقف بشكل كبير على نوع المهمة المطلوبة، والجهاز المستخدم، والتطبيقات المتاحة، بالإضافة إلى التباين في اللغات والمناطق الجغرافية وإصدارات أنظمة التشغيل.

وأضاف المحللون أن الانتقال من مرحلة المحادثة إلى مرحلة التنفيذ الفعلي يمثل تحولا جوهريا. وقال التقرير إن المساعد الذكي بات مطالبا بالوصول إلى المعلومات اللازمة وتنفيذ الخطوات عبر التطبيق المناسب بدلا من الاكتفاء بصياغة رسالة. وأعلنت آبل في وقت سابق عن تطوير سيري لفهم السياق الشخصي والتعامل مع محتوى الشاشة، مما يقلل الحاجة إلى الإدخال اليدوي للبيانات، رغم أن التنفيذ الفعلي يبقى مرهونا بالتحديثات ودعم التطبيقات.

وأوضح التقرير أن إستراتيجية آبل ترتكز على دمج المساعد في نظام التشغيل، بينما تعمل غوغل على جعل جيميناي نقطة انطلاق لتنفيذ المهام عبر خدماتها، مثل جيميل وتقويم غوغل. وكشفت المراجعات العملية التي نشرها موقع أندرويد أوثوريتي وجود تباين في الأداء، حيث أظهر سيري تكاملا قويا مع منظومة آبل، بينما برز جيميناي في خدمات غوغل مع وجود تحديات في التكامل مع تطبيقات خارجية.

وختم الخبراء بالتأكيد على أن الخصوصية تظل عنصرا حاسما مع اتساع وصول هذه المساعدات إلى البيانات الشخصية. وأظهرت المعطيات أن المنافسة القادمة ستعتمد على موثوقية التنفيذ، وقدرة المساعد على إتمام المهام متعددة الخطوات، مع منح المستخدم السيطرة الكاملة على بياناته والتحكم في الأذونات الممنوحة.