كشف برنامج الامم المتحدة الانمائي عن تسجيل المؤشر العالمي للفقر المتعدد الابعاد اول ارتفاع له منذ اطلاقه عام 2010. واوضح البرنامج ان عدد الاشخاص المشمولين بهذا المؤشر وصل الى 1.2 مليار نسمة.
واظهر التقرير السنوي الصادر بالتعاون مع مبادرة اكسفورد للفقر والتنمية البشرية زيادة تقدر بـ 51.5 مليون شخص يعانون من الفقر المدقع مقارنة بالعام السابق. وبينت المنظمتان ان هذه الزيادة هي الاولى من نوعها التي يتم رصدها منذ 16 عاما.
وقال مدير برنامج الامم المتحدة الانمائي الكسندر دي كرو في بيان له ان هذا الارتفاع في معدلات الفقر يجب ان يكون بمثابة جرس انذار للعالم اجمع. واضاف ان خلف هذه الارقام يوجد 1.2 مليار شخص يواجهون حلقة مفرغة من الجوع والتسرب المدرسي وانعدام الخدمات الاساسية كالمياه والكهرباء.
واشار البرنامج الى ان اكثر من نصف الاشخاص المتأثرين بالفقر اي ما يعادل 51.5% هم من القاصرين. واوضح ان النمو السكاني يعد عاملا رئيسيا في هذا الارتفاع المسجل في البيانات التي غطت 13 دولة من اصل 108 دول شملها التقرير.
ورغم تزايد الاعداد الاجمالية كشف التقرير عن صورة متباينة للوضع العالمي. واضاف ان 33 دولة نجحت خلال السنوات الـ 15 الماضية في خفض نسبة سكانها الذين يعانون من الفقر الى النصف. وبينت النتائج ان اسرع معدلات التقدم سجلت في قارة آسيا وتحديدا في الصين وفيتنام.
واظهرت البيانات ان الفقر المدقع لا يزال يتركز في المناطق الريفية بنسبة تصل الى 83.3% من فقراء العالم. واختتم دي كرو تصريحاته موضحا ان التقدم ممكن من خلال العمل المشترك والحازم لمواجهة التحديات المرتبطة بنقص السكن الملائم وخدمات الصرف الصحي والغذاء والتعليم.

