أكد نائب الرئيس التركي جودت يلماز أن أسس اقتصاد بلاده تتمتع بمتانة عالية ومؤشرات اقتصادية قوية تواصل نموها في الوقت الراهن. وأوضح يلماز في تصريحاته أن التحقيقات لا تزال جارية وبشكل مكثف بشأن ملف صناديق الاستثمار بعد كشف السلطات عن عمليات تلاعب غير قانونية مؤخرا.
وأضاف يلماز أنه سيتم إصدار دليل تنظيمي جديد لصناديق الاستثمار يتضمن ضوابط صارمة وأسسا تهدف إلى خلق سوق أكثر موثوقية وتعزيز ثقة المستثمرين. وبين أن السلطات اتخذت قرارا بتنفيذ إجراءات تصفية سريعة لضمان عدم تأثر السوق بالكامل بالمشكلات التي واجهت جزءا من قطاع الصناديق.
وكشف نائب الرئيس أن الهيئات الرقابية تحركت بسرعة لمنع امتداد الاضطرابات إلى القطاع المالي ككل. وأشار إلى أن الآليات القضائية باشرت مهامها بحق المتورطين الذين تسببوا في أضرار لعدد كبير من المستثمرين. وأظهرت البيانات أن مجلس أسواق رأس المال التركي قرر تصفية 131 صندوقا تابعا لسبع شركات لإدارة المحافظ بعد رصد تحركات مريبة في أسعار الأسهم.
وأوضح يلماز أن الحكومة أعدت مشروع قانون جديد لحماية حقوق المستثمرين المتضررين. وأضاف أن ثلاث شركات من أصل سبع وافقت على التصفية وفق الإجراءات الاعتيادية. وأكد أن الجهود الحكومية نجحت بالفعل في تسوية مستحقات نحو 44 ألف مستثمر من أصل أكثر من 455 ألف مستثمر تضرروا من هذه الأزمة.
وذكرت تقارير اقتصادية أن مشروع القانون الجديد يحمّل مديري شركات المحافظ الاستثمارية المسؤولية القانونية عن تعويض الخسائر وسداد المستحقات. وتهدف هذه التحركات إلى احتواء أزمة صناديق استثمارية تقدر أصولها بنحو 18 مليار دولار. وشدد الرئيس التركي في وقت سابق على التزامه بمحاسبة كل من يثبت تورطه في أنشطة أخلت باستقرار السوق المالي.

