كشفت دراسة حديثة أجرتها شركة سيمي اناليسس الامريكية عن تباين كبير في نهج الشركات الصينية مقارنة بنظيراتها الامريكية فيما يتعلق بمشاركة نتائج اختبارات الامن والسلامة لنماذج الذكاء الاصطناعي. وأوضحت الدراسة ان الشركات الصينية تختار عدم الكشف عن معظم اختبارات السلامة التي تجريها على نماذجها المتطورة.
وبينت الدراسة التي راجعت 857 نموذجا صينيا صدرت خلال الاعوام الماضية ان الشركات نشرت اختبارات الامان لـ 31 نموذجا فقط وهو ما يمثل 3.6% من اجمالي النماذج التي طرحتها تسع شركات رائدة في هذا المجال مثل علي بابا وبايدو وتينسنت. واضاف التقرير ان 1% فقط من هذه النماذج وفرت اختبارات السلامة عند الطرح او قبله بينما تعذر الوصول الى بيانات الاختبارات الخاصة بـ 813 نموذجا اخر.
واظهر التقرير ان هذا التكتم لا يعني بالضرورة غياب الاختبارات بل قد يشير الى اجرائها داخليا دون نشر نتائجها للعامة. واشار الخبراء الى ان القوانين الصينية تضع حدودا لاخلاقيات الذكاء الاصطناعي مثل منع خداع المستخدمين لكنها لا تفرض على الشركات الالتزام بنشر نتائج الفحوصات التقنية.
وكشفت تقارير صحفية ان التوجه الصيني ينظر الى التحذيرات الامريكية من مخاطر الذكاء الاصطناعي على انها غربية الطابع ومحاولة لعرقلة تفوق الشركات الصينية. وقال جي تساي الباحث في جامعة تسينغوا ان الاوساط التقنية في الصين تركز بشكل اساسي على الفرص والابتكار في هذه المرحلة المبكرة من عمر التكنولوجيا.
واوضح ليانغ فانغ رئيس قسم سلامة الذكاء الاصطناعي في شركة كونكورديا ان الثقافة الصينية تنظر للذكاء الاصطناعي كرفيق للتعايش وليس كقوة خارجية مدمرة. واضاف ان بكين تتبنى حلولا عملية للتعامل مع النماذج المارقة تشمل قطع الكهرباء او حظر الوصول للإنترنت بدلا من القلق من سيناريوهات الخيال العلمي.

