سجلت العقود الاجلة للقمح الاوروبي في بورصة باريس ارتفاعا ملحوظا خلال تعاملات اليوم الاثنين. وأظهرت البيانات السوقية ان هذا الصعود جاء مدعوما باعلان الجزائر عن طرح مناقصة دولية جديدة لاستيراد القمح. مبينا ان تراجع التوقعات بشان التوصل لاتفاق حول ممرات البحر الاسود وتراجع اليورو عززا من هذا الاتجاه الصعودي.
وأوضح المتعاملون ان العقود الاجلة القياسية لقمح الطحين تسليم ديسمبر في بورصة يورونكست صعدت بنسبة 0.5% لتغلق عند 243.25 يورو للطن. وأضافت التقارير ان هذا التعافي جاء عقب خسائر حادة شهدتها جلسة التداول السابقة.
وكشفت الوكالة الجزائرية المهنية للحبوب عن طرح مناقصة دولية لشراء قمح الطحين بكمية اسمية تبلغ 50 الف طن. وأشار مراقبون الى ان الجزائر التي تعد من كبار مستوردي القمح عالميا قد تشتري كميات تتجاوز الرقم المعلن. وتوقعت منظمة الفاو ان تصل واردات الجزائر من القمح في الموسم الحالي الى حوالي 8.5 ملايين طن.
وقال خبراء السوق ان تاثير المناقصة على القمح الفرنسي قد يظل محدودا نتيجة استمرار التوترات السياسية التي قد تحيد القمح الفرنسي عن المشتريات الجزائرية لصالح مصادر اخرى من منطقة البحر الاسود. وأضافوا ان تضاؤل فرص التهدئة بشان ممرات الشحن في البحر الاسود عقب استمرار الهجمات المتبادلة بين روسيا واوكرانيا ساهم في دعم اسعار القمح عالميا.
وأظهر انخفاض سعر صرف اليورو امام الدولار دعما اضافيا للقمح الاوروبي. وموضحا ان هذا التراجع يجعل الحبوب الاوروبية اكثر تنافسية واقل تكلفة للمشترين الدوليين الذين يتعاملون بالعملة الامريكية.

