تصدرت قضايا أمن إمدادات الطاقة العالمية ومرونة البنية التحتية أجندة أعمال مؤتمر البترول العالمي الخامس والعشرين الذي استضافته الرياض. وأكد وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان أن المملكة ماضية في استثماراتها لتعزيز قدرتها على مواجهة الأزمات. وكشف الوزير عن خطط استراتيجية لتوسعة خط أنابيب شرق - غرب بما يرفع قدرته الاستيعابية إلى 10 ملايين برميل يومياً خلال فترة تتراوح بين عامين إلى 3 أعوام.
وأضاف الأمير عبد العزيز بن سلمان أن التخطيط المسبق وبناء منظومة طاقة قادرة على التكيف كانا ركيزة أساسية في تعامل المملكة مع التحديات الأخيرة. وأوضح أن المرونة لا تقتصر على الطاقة الإنتاجية الاحتياطية فحسب، بل تشمل القدرة على الصيانة والإصلاح وإيجاد البدائل لضمان استمرارية تلبية احتياجات الأسواق العالمية تحت الضغط.
وأعلن رئيس أرامكو السعودية أمين الناصر أن الشركة تدرس بالتنسيق مع وزارة الطاقة خيارات إضافية لتصدير النفط الخام وتوسيع قدرات التخزين خارج المملكة. وأشار الناصر إلى أن توطين سلاسل الإمداد لعب دوراً محورياً في تعزيز جاهزية المنشآت الوطنية وسرعة استعادة العمليات، مؤكداً أن استراتيجية الشركة تستهدف زيادة إنتاج غاز البيع بنحو 80 في المائة بحلول عام 2030.
من جانبه، شدد رئيس مجلس البترول العالمي بيدرو ميراس على أهمية الموازنة بين أمن الطاقة واستدامتها، مشيراً إلى أن العالم يتجه نحو ابتكار حلول تقنية متقدمة لضمان استقرار الاقتصاد العالمي. وفي السياق ذاته، أكد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت دعم بلاده للسعودية، مبيناً أن تدفقات النفط عبر مضيق هرمز استعادت مستويات مرتفعة بفضل استخدام مسارات بديلة.
وتوقع الأمين العام لمنظمة أوبك هيثم الغيص ارتفاع نمو الطلب العالمي على النفط إلى 1.7 مليون برميل يومياً في عام 2027 مع تحقق الطلب المؤجل. وأشار الغيص إلى أن المملكة تقدم نموذجاً يحتذى به في توفير بوليصة تأمين لأمن الطاقة العالمي من خلال استثماراتها المستمرة في البنية التحتية والتقنيات الحديثة.

