كشف صندوق النقد الدولي عن توقعاته بتسارع نمو الاقتصاد العالمي ليصل إلى 3.4 بالمئة في المستقبل، مقارنة بنمو متوقع يبلغ 3.1 بالمئة خلال العام الحالي. وأوضح الصندوق أن الاقتصاد العالمي أظهر مرونة لافتة في مواجهة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، مدعوما بطفرة الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي وقوة النشاط الاقتصادي في العديد من الدول الرئيسية.
وأظهر تقرير آفاق الاقتصاد العالمي أن الصندوق رفع توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي الحقيقي للعام الحالي إلى 3.1 بالمئة، بعد أن كانت التقديرات السابقة تشير إلى 3.0 بالمئة. وأشار التقرير إلى أن توقعات النمو لعام 2026 بقيت مستقرة دون تغيير، بينما تم تعديل توقعات عام 2027 صعودا بشكل معتدل رغم التحديات المستمرة في أسواق الطاقة.
وبين الصندوق أن النشاط الاقتصادي العالمي سجل أداء أفضل من المتوقع خلال النصف الأول من العام الجاري، حيث لعبت الاستثمارات التكنولوجية دورا محوريا في تحفيز الاقتصاد ودعم حركة التجارة الدولية، مع تزايد إنفاق الشركات على المشاريع التي تستهدف رفع الإنتاجية. وأضاف أن مرونة سلاسل الإمداد وإعادة توجيه شحنات الطاقة ساعدت الدول على امتصاص الصدمات الناتجة عن التوترات الجيوسياسية.
وأوضح التقرير أن صمود الاقتصاد العالمي لا يغطي على وجود تباينات واضحة بين الدول، حيث تستفيد الاقتصادات المتقدمة تكنولوجيا من هذه الطفرة، بينما تواجه الدول المستوردة للطاقة تحديات كبيرة تتعلق بارتفاع تكاليف الواردات وضغوط أسعار الصرف. وحذر الصندوق من أن هذه الفجوات قد تؤدي إلى اتساع تفاوت الدخول بين الدول، خاصة في الاقتصادات الأكثر عرضة للصدمات.
وأظهرت التوقعات المتعلقة بالتضخم احتمالية ارتفاعه إلى 4.7 بالمئة خلال 2026، قبل أن يتراجع إلى 4.1 بالمئة في 2027، مدفوعا بارتفاع أسعار الطاقة والغذاء. وأكد الصندوق أن تعزيز أمن الطاقة ورفع الجاهزية للذكاء الاصطناعي والحفاظ على قنوات التجارة الدولية تظل ركائز أساسية لتحقيق نمو اقتصادي مستدام ومواجهة التحديات المالية المستقبلية.

