توسع الولايات المتحدة نطاق عقوباتها الاقتصادية ضد إيران لتشمل منصات تداول العملات الرقمية وشبكات التحويل المالي الموازية.
وأوضحت واشنطن أن هذه المنصات تسهل نقل مليارات الدولارات لصالح الحرس الثوري الإيراني وتوفر قنوات مالية تتيح لطهران الالتفاف على العقوبات الدولية بعيدا عن النظام المصرفي التقليدي.
وكشفت وزارة الخزانة الأمريكية أنها أدرجت عددا من المنصات والشخصيات المرتبطة بها على قوائم العقوبات. وبينت الوزارة أن هذه الشبكات تستخدم الأصول الرقمية لتحويل الأموال عبر الحدود وتمويل أنشطة الحرس الثوري وإدارة معاملات مالية مرتبطة بقطاعات خاضعة للحظر.
وأضافت التقارير أن واشنطن رصدت مكافآت مالية كبيرة لتفكيك آليات التمويل الرقمي المرتبطة بإيران. وأظهرت التحقيقات أن العملات الرقمية تتيح نقل الأموال بين الدول بعيدا عن الرقابة المصرفية ثم تحويلها إلى عملات رسمية تستخدم في المعاملات التجارية. وأكدت السلطات الأمريكية أنها تراقب عن كثب الأصول الرقمية لتعقب التدفقات المالية واستهداف الوسطاء والمنصات التي تدير تلك الشبكات وفي مقدمتهم رجل الأعمال الإيراني بابك زنجاني المرتبط بشبكات بيع النفط.
وأشارت الخزانة الأمريكية إلى أن منصة بت بانك التي يسيطر عليها زنجاني استخدمت عملة بيتكوين لتحويل مئات الملايين من الدولارات إلى الحرس الثوري خلال شهري يونيو ويوليو الماضيين. كما أوضحت أن المنصة مررت أموالا مرتبطة بعبور السفن في مضيق هرمز في مسعى أمريكي لتضييق الخناق على مصادر التمويل الإيرانية.
وتابعت واشنطن تحركاتها ضد منصات أخرى حيث تتبعت هوية مؤسسي منصة نوبيتكس أكبر منصة إيرانية لتداول العملات الرقمية. وكشفت التحقيقات أن مؤسسيها استخدما أسماء مستعارة للقيام بأنشطة مالية مرتبطة بجهات خاضعة للعقوبات مثل البنك المركزي الإيراني والحرس الثوري. مما دفع واشنطن لإدراج المنصة والشقيقين خرازي على قائمة العقوبات في يونيو الماضي.
وأظهرت بيانات شبكة مكافحة الجرائم المالية الأمريكية رصد نشاط مالي مشبوه بنحو 9 مليارات دولار مر عبر حسابات مراسلة في بنوك أمريكية خلال عام 2024. وأوضح خبراء أن هذه الأرقام تعكس جزءا فقط من نشاط الاقتصاد الموازي الإيراني. وتستمر المواجهة الاقتصادية بين واشنطن وطهران لتشمل ملاحقة منصات العملات الرقمية ووسطاء التحويل المالي في محاولة لتجفيف مصادر التمويل التي تستخدمها إيران لتجاوز العقوبات.

