اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

صندوق النقد يخفض توقعات نمو الاقتصاد الصيني

{title}

خفض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد الصيني خلال العام المقبل لتصل إلى 4.5 في المائة. وأرجع الصندوق هذا التعديل إلى تأثيرات ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى استمرار حالة الضعف في الاستهلاك المحلي وتداعيات أزمة القطاع العقاري، في الوقت الذي تسعى فيه بكين لتعزيز زخم ثاني أكبر اقتصاد في العالم عبر حزم تحفيزية ودعم للصناعات المتقدمة.

وأظهر تقرير آفاق الاقتصاد العالمي أن معدلات النمو الصيني مرشحة للتباطؤ إلى 4 في المائة في الفترة اللاحقة، بانخفاض قدره 0.1 نقطة مئوية عن التقديرات السابقة. وأوضح الصندوق أن المراجعة الجديدة تضع النمو عند الحد الأدنى من المستهدف الرسمي للحكومة الصينية، مما يعكس التحديات الكبيرة أمام تحقيق انتعاش اقتصادي شامل.

وبين الصندوق أن ارتفاع أسعار النفط العالمية وحالة عدم اليقين الهيكلي ستؤثر سلبا على النشاط الاقتصادي، رغم توقعاته بأن الدعم الحكومي قد يمنع حدوث تباطؤ أكثر حدة. وكشف التقرير أن الصين تواجه ضغوطا مزدوجة، حيث تزيد تكاليف الطاقة من أعباء الإنتاج، بينما يحد ضعف الإنفاق الاستهلاكي من قدرة الشركات على التوسع.

وأشار التقرير إلى أن أزمة العقارات لا تزال تشكل عائقا رئيسيا أمام التعافي، حيث أدت إلى تراجع ثقة المستهلكين وأثرت سلبا على قطاعات التشييد والخدمات المرتبطة بالمساكن. وأضاف أن الصادرات والصناعات التكنولوجية المتقدمة، مثل الذكاء الاصطناعي والسيارات الكهربائية، تواصل دعم النشاط الاقتصادي، لكنها لم تنجح حتى الآن في تعويض ضعف الطلب المحلي بالكامل.

وأكدت البيانات أن بكين تراهن على السياسات المالية والاستثمار في البنية التحتية، حيث خصصت الحكومة مبالغ ضخمة لدعم المشروعات المحلية وتخفيف الضغوط قصيرة الأجل. وخلص الصندوق إلى أن استدامة التعافي في الصين تعتمد بشكل أساسي على استعادة ثقة المستهلكين، وإصلاح القطاع العقاري، وتقليل الاعتماد المفرط على الاستثمار الحكومي والصادرات لضمان مسار نمو متوازن.