سجلت الاسهم الصينية واسهم هونغ كونغ تراجعا ملحوظا خلال تعاملات الثلاثاء، وذلك في ظل اتساع موجة البيع التي طالت شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في الاسواق الاسيوية. واظهرت البيانات ان مؤشر الاسهم القيادية الصينية قد انخفض الى ادنى مستوياته منذ اغسطس، وسط تزايد الشكوك حول قدرة هذا القطاع على استعادة زخمه بعد عمليات التصحيح الحادة التي شهدها خلال الاشهر الاخيرة.
وكشفت التداولات عن تعرض المستثمرين لضغوط متزامنة ناتجة عن تراجع اسهم الرقائق الالكترونية على المستوى العالمي، وتصاعد حدة المنافسة في قطاع الذكاء الاصطناعي، اضافة الى المخاوف المتعلقة بآفاق ارباح الشركات الصينية. واوضح مؤشر «سي اس اي 300» الذي يضم كبرى الشركات في بورصتي شنغهاي وشنتشن انخفاضا بنسبة 0.6 في المائة، بينما تراجع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.3 في المائة.
وبينت التحركات في السوق ان اسهم التكنولوجيا شهدت تقلبات حادة، حيث هبط مؤشر «ستار 50» بنسبة وصلت الى 3.6 في المائة قبل ان يقلص خسائره. واضاف المحللون لدى «سينولينك سيكيوريتيز» ان المخاوف المتعلقة بالاساسيات المالية لشركات التكنولوجيا لم تنعكس بالكامل بعد في اسعار الاسهم، مشيرين الى ان تراجع زخم الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة يزيد من صعوبة تعافي الشركات الصينية على المدى القريب.
واظهرت التقارير ان قطاع السيارات الكهربائية تلقى ضربة اضافية بعد اعلان الصين اعتزامها خفض رد ضريبة القيمة المضافة على الصادرات، مما دفع مؤشر شركات مركبات الطاقة الجديدة للتراجع بنسبة 3.2 في المائة. واوضحت البيانات ان هذا القرار يتزامن مع تحديات تواجهها الشركات الصينية في الاسواق الخارجية وقيود تجارية متزايدة.
وعلى صعيد العملات، اشار التقرير الى ان اليوان ظل متماسكا وقريبا من اعلى مستوياته منذ سنوات رغم قوة الدولار الامريكي. وذكر الخبراء ان هذا التباين يعكس اختلاف العوامل المؤثرة في سوق الصرف عن تلك التي تحرك اسعار الاسهم، حيث يستفيد اليوان من استقرار السياسة النقدية وقوة الصادرات، الا ان استمرار قوة الدولار قد يحد من تحقيق مكاسب اضافية للعملة الصينية في المرحلة المقبلة.

