اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

فيتش تحذر من تداعيات ارتفاع عوائد السندات على ديون الاقتصادات الكبرى

{title}

حذرت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني من أن الارتفاع الحاد في عوائد السندات الحكومية يعيق استقرار مستويات الدين العام في الاقتصادات المتقدمة. وأوضحت الوكالة أن دولا مثل فرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا تواجه ضغوطا متزايدة وسط صعود تكاليف الاقتراض واتساع العجز في موازناتها العامة.

وكشفت بيانات الوكالة أن عوائد السندات الحكومية القياسية لأجل عشر سنوات في أكبر عشرة اقتصادات متقدمة سجلت ارتفاعا بمتوسط 81 نقطة أساس منذ بداية العام. وأضافت أن هذا الارتفاع ساهم في زيادة إجمالي الدين الحكومي بنحو 4 تريليونات دولار ليتخطى حاجز 75 تريليون دولار. وبينت فيتش أن متوسط عوائد السندات بات يتجاوز متوسط الفائدة المدفوعة على الديون القائمة بنحو 161 نقطة أساس. مما يزيد من صعوبة خفض أو تثبيت نسب الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي مع ارتفاع تكاليف إعادة التمويل.

وأظهرت تقديرات فيتش أن فرنسا تواجه تحديات كبيرة في ضبط ماليتها العامة. حيث يتطلب استقرار نسبة الدين العام خفضا في العجز الأولي. كما أشارت إلى أن ارتفاع تكلفة الاقتراض الفعلية يستلزم تعديلا ماليا إضافيا يعادل 3.1% من الناتج المحلي الإجمالي. وتوقعت الوكالة أن ترتفع نسبة الدين العام الفرنسي إلى 128% بحلول عام 2030.

وأوضحت الوكالة أن الولايات المتحدة قد تسجل أكبر عجز في الموازنة العامة بين الاقتصادات الكبرى خلال عام 2026 بنسبة 7.5% من الناتج المحلي الإجمالي. وجاءت فرنسا في المرتبة الثانية بنسبة 5.4% ثم بريطانيا وألمانيا. في حين يرجح أن تشهد ألمانيا أكبر زيادة في العجز المالي هذا العام.

وبينت فيتش أن عوائد السندات الحكومية في الاقتصادات الكبرى بلغت مستويات قياسية في الأسابيع الأخيرة. حيث ارتفعت عوائد السندات الأمريكية لأجل عشر سنوات إلى 4.99% والألمانية إلى 3.50%. وأكدت الوكالة أن استمرار هذا الصعود يفرض أعباء إضافية على الموازنات الحكومية ويقلص الموارد المتاحة للإنفاق العام.

وكشفت الوكالة في سياق متصل عن تسارع في نمو التجارة العالمية مدفوعا بطفرة الاستثمارات في تكنولوجيا المعلومات. وأظهرت البيانات أن نمو التجارة تعزز في دول مثل المكسيك وكوريا الجنوبية وكندا وإندونيسيا نتيجة زيادة واردات الولايات المتحدة من السلع الرأسمالية.