كشفت المعطيات الحديثة عن تحول جذري في مفهوم النقل الذكي حيث بدأت المركبات ذاتية القيادة المعروفة بـ الروبوتاكسي في استبدال السائقين التقليديين في بعض المدن. وأوضح التقرير أن تطبيقات النقل التي بنيت على معادلة السائق والسيارة تعيد حاليا تشكيل اقتصادياتها عبر منصات تقنية تبتعد تدريجيا عن الحاجة لوجود سائق خلف المقود.
وأظهرت البيانات الرسمية في السعودية نموا لافتا في هذا القطاع حيث بلغ عدد السائقين المسجلين في المنصات الرقمية 332 ألف سائق وسائقة خلال عام 2024، منهم 22 ألف سعودية. وأضافت البيانات أن تطبيقات النقل سجلت 80.5 مليون رحلة في العام ذاته بزيادة قدرها 26% مقارنة بالعام السابق، مما يعكس اتساع نطاق هذا السوق الذي قد يواجه تحديات مع التوسع في تقنيات القيادة الذاتية.
وبينت تجارب الشراكة بين أوبر وويرايد في أبو ظبي أن منظومة الرحلة انتقلت لتصبح موزعة بين منصة الحجز وشركة التقنية ومشغل الأسطول. وأوضحت هذه النماذج أن غياب السائق لا يعني اختفاء البشر تماما بل يعني إعادة توزيع الأدوار والمهام ضمن سلاسل القيمة المضافة في قطاع النقل.
وأظهرت دراسة نشرتها دورية العلوم الإنسانية والاجتماعية والاتصالات التابعة لمجموعة نيتشر أن تشغيل خدمة الروبوتاكسي في مدينة ووهان الصينية أدى إلى تراجع دخل سائقي سيارات الأجرة التقليديين. وأشار خبراء معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا إلى أن التحول نحو المركبات الذاتية قد يخلق فرص عمل جديدة في مجالات الإدارة عن بعد والصيانة والدعم الميداني، إلا أن جودة هذه الوظائف ومدى توافر التدريب اللازم لها يظل تساؤلا مفتوحا أمام العاملين في هذا القطاع.

