حذرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا من أن الاعتداءات الأخيرة التي تعرضت لها السعودية قد تحمل تداعيات سلبية واسعة النطاق تمتد إلى مختلف أنحاء العالم. وأوضحت أن هذا التحذير يأتي نظرا للمكانة المحورية التي يحتلها الاقتصاد السعودي في المنطقة والأسواق الدولية، بالإضافة إلى المخاطر المتزايدة التي تهدد أمن إمدادات الطاقة في منطقة الشرق الأوسط.
وقالت غورغييفا خلال مؤتمر صحفي إن الاقتصاد السعودي يمثل ركيزة أساسية للمنطقة والعالم أجمع، مشيرة إلى أن التطورات الأمنية الراهنة قد تترتب عليها آثار سلبية تطال الجميع في كل مكان. وأضافت أن هذه التحذيرات تكتسب أهمية خاصة في ظل الضغوط التي تواجهها تدفقات الطاقة وحركة الشحن، مما قد ينعكس سلبا على تكاليف التجارة والنشاط الاقتصادي العالمي، لا سيما في الدول المعتمدة بشكل رئيسي على واردات النفط والغاز.
وكشف صندوق النقد الدولي عن توقعاته التي تظهر حجم التأثير المحتمل لاضطرابات المنطقة، حيث أشار إلى انكماش متوقع لاقتصادات الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بنسبة 0.3 في المائة، قبل أن يشهد مسارا من التعافي والنمو. وأظهرت بيانات الصندوق المعدلة للسعودية رفع توقعات النمو المستقبلي بشكل ملحوظ، مع تحسن تقديرات التعافي الاقتصادي مقارنة بالتوقعات السابقة، وذلك في ظل المراهنة على استعادة زخم الإنتاج والصادرات مع انحسار اضطرابات الملاحة.
وبينت التقديرات أن سرعة وحجم التعافي الاقتصادي يظلان مرتبطين بشكل وثيق بتطورات الوضع الأمني واستقرار حركة التجارة والطاقة. وأكدت وزارة المالية السعودية في سياق متصل تفاؤلها بمستقبل الاقتصاد، حيث توقعت تحقيق معدلات نمو مرتفعة في المرحلة المقبلة، وفقا لما ورد في البيان التمهيدي للميزانية.

