اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

العراق يستأنف رحلات الخط البحري التجاري بعد توقف دام نصف قرن

{title}

يستعد الناقل البحري العراقي لاستئناف رحلاته التجارية عبر خط ملاحي يربط ميناء جبل علي في الامارات بميناء ام قصر في البصرة، وذلك بعد انقطاع دام لأكثر من نصف قرن. وأظهرت الخطط الحالية أن الرحلة التجريبية للخط ستنقل نحو 500 حاوية متنوعة، في خطوة تهدف إلى تنشيط الناقل الوطني وتعزيز حركة البضائع عبر الموانئ العراقية.

قال المتحدث الاعلامي للنقل البحري العراقي طالب البديري إن البواخر العراقية جاهزة للانطلاق بعد استكمال كافة الاستعدادات وتدريب الطواقم البحرية. وأضاف البديري أن هذه الخطوة تمثل مشروعا وطنيا وسياديا يعول عليه في إعادة تفعيل دور الناقل العراقي في حركة التجارة الإقليمية، مبينا أن الوقود المدعوم من وزارة النفط وامتلاك الحكومة للسفن يمنح الخط ميزة تنافسية في كلفة النقل وسرعة دخول الموانئ.

أوضح البديري أن الوزارة تدرس حاليا خيارات لتوسيع حركة البضائع من أسواق آسيوية كالصين والهند عبر مسارات تتجنب المرور بمضيق هرمز نظرا للتوترات الأمنية الراهنة. وكشف عن وجود تصورات لنقل الحمولات برا إلى الموانئ العمانية ثم إكمالها بحرا وصولا إلى البصرة، وذلك لضمان انسيابية التجارة في ظل الاضطرابات التي تشهدها الملاحة في الخليج.

أكد مدير الاعلام والاتصال في وزارة النقل حسين أحمد الكربلائي أن تفعيل الناقل البحري يندرج ضمن خطة أوسع لتنشيط قطاعات النقل البري والبحري والجوي. وأضاف أن الوزارة تسعى إلى تحقيق تكامل مع شركات النقل الأخرى والقطاع الخاص، مشيرا إلى أن نجاح الخط يعتمد على اندماجه في شبكة النقل الإقليمية عبر اتفاقيات الشحن متعدد الوسائط.

بينت السجلات التاريخية أن جذور النقل البحري التجاري العراقي تعود إلى عام 1952، حيث امتلكت الشركة في مراحل سابقة شبكة تشغيلية واسعة ربطت موانئ شمال أوروبا وإنجلترا بموانئ الخليج العربي. وأظهرت هذه المحطات التاريخية أن العودة الحالية تمثل بداية جديدة للناقل الوطني الذي يطمح لاستعادة دوره في التجارة الإقليمية من خلال تقديم خدمات تنافسية ومنتظمة.