كشفت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا عن ضرورة تحرك الولايات المتحدة والدول الغنية بشكل عاجل لمعالجة الارتفاع المتزايد في مستويات الدين العالمي. وأوضحت غورغييفا أن هذا الدين يثقل كاهل البلدان منخفضة الدخل ويزيد من الضغوط على النظام المالي العالمي.
وبينت غورغييفا أن المسؤولين الأميركيين يدركون أن عجز الموازنة الفيدرالية والدين العام وصلا إلى مستويات مرتفعة للغاية. وأكدت أن الاعتماد على النمو الاقتصادي وحده لن يكون كافيا لتجاوز الدين الأميركي الذي يتجاوز 40 تريليون دولار. وذكرت خلال الاجتماعات السنوية للصندوق والبنك الدولي أن النمو يساعد في التعديلات الضرورية لكنه لا يكفي بالسرعة المطلوبة.
وأضافت غورغييفا أنه لا يوجد حل سحري لهذه الأزمة. وأشارت إلى حتمية اتخاذ تدابير إضافية تشمل تشديد السياسات المالية وخفض مستويات الدين والعجز. وأظهر تقرير للصندوق أن ارتفاع تكاليف الطاقة والتضخم دفع أسعار الفائدة إلى مستويات قياسية مما زاد الأعباء على أفقر دول العالم.
وقال مدير إدارة شؤون المالية العامة في صندوق النقد الدولي رودريغو فالديس إن المخاطر المالية تتزايد وسط غياب رد مناسب من كثير من البلدان. وأوضح أن آثار ضعف الانضباط المالي في الاقتصادات الكبرى تمتد لتؤثر على بقية العالم.
وأكد مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ألكسندر دي كرو أن الدول النامية تدفع فوائد على ديونها تعادل ثلاثة أضعاف ما تدفعه الدول المتقدمة. وأضاف أن نحو 10 في المائة من الإنفاق الحكومي في الدول النامية يذهب لسداد الديون. وأعلن دي كرو عن مبادرة وظائف من أجل الازدهار التي تهدف إلى جذب الاستثمارات في قطاعات رئيسية مثل السياحة والرعاية الصحية وتصنيع الأغذية لمواجهة التحديات الاقتصادية العالمية.

