اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

البنك المركزي التركي يتمسك بالتشديد النقدي لكبح التضخم وسط توقعات اقتصادية متباينة

{title}

أكد البنك المركزي التركي التزامه بمواصلة سياسته النقدية المتشددة حتى تحقيق استقرار الأسعار. وأوضح البنك أن هذه الخطوات تأتي في وقت قام فيه صندوق النقد الدولي برفع توقعاته للتضخم في تركيا مع خفض تقديرات نمو الاقتصاد المحلي بنهاية العام، مما يعكس استمرار الضغوط على صناع السياسة رغم التباطؤ الملحوظ في معدلات التضخم خلال شهر سبتمبر.

وذكر رئيس البنك المركزي فاتح كاراهان أن التضخم الأساسي في البلاد يتجه نحو التراجع رغم ارتفاع أسعار الطاقة العالمية، مبينا أن ضعف الطلب المحلي يسهم في تخفيف الضغوط التضخمية الناتجة عن صدمات العرض. وأضاف كاراهان خلال مشاركته في اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين أن التدابير الاستباقية تساهم في احتواء المخاطر المحتملة الناتجة عن تداعيات القيود التجارية.

وأشار كاراهان إلى أن لجنة السياسة النقدية ستواصل تحديد سعر الفائدة بناء على معدلات التضخم الفعلية والمتوقعة، موضحا أن القرارات ستتخذ بصورة مدروسة في كل اجتماع مع إمكانية تشديد السياسة حال انحراف التوقعات عن الأهداف المرحلية. وأظهرت البيانات أن التضخم السنوي في أسعار المستهلكين سجل أكبر تراجع له في خمس سنوات ليصل إلى 29.73 في المئة، بينما استقر التضخم الشهري عند 1.48 في المئة.

وكشف تقرير صندوق النقد الدولي عن رفع توقعاته للتضخم في تركيا بنهاية العام إلى 31.2 في المئة، مع خفض توقعات النمو الاقتصادي إلى 2.7 في المئة. وفي سياق متصل، حذر بنك غولدمان ساكس من استمرار تراجع احتياطيات البنك المركزي التركي، مرجحا عودة الحساب الجاري للعجز قبل نهاية العام ليصل إلى نحو 50 مليار دولار.

ومن جانبه، قال وزير الخزانة والمالية محمد شيمشيك إن الحكومة تتوقع بقاء عجز الحساب الجاري ضمن مستويات يمكن السيطرة عليها بفضل زيادة صادرات السلع والأداء القوي لإيرادات الخدمات. وأضاف شيمشيك أن البنية التحتية المتينة وأمن إمدادات الطاقة يعززان قدرة الاقتصاد التركي على مواجهة الصدمات العالمية، مشددا على أن الحكومة مستمرة في سياساتها لزيادة القدرة التنافسية في مجالات السياحة العلاجية والبرمجيات والخدمات الهندسية.