سجل الدولار الامريكي اعلى مستوى له في 18 شهرا خلال تعاملات الاربعاء، مدعوما ببيانات تضخم جاءت اقوى من التوقعات، مما عزز المخاوف حيال استمرار ضغوط الاسعار واتساع نطاقها داخل الاقتصاد الامريكي واثار تساؤلات جديدة بشأن مسار اسعار الفائدة.
واوضح مكتب احصاءات العمل الامريكي ان اسعار المستهلكين شهدت ارتفاعا قويا خلال شهر ايلول، مدفوعة بشكل رئيسي بقفزة في تكاليف البنزين.
وبين محلل الاستثمار في شركة ميسيرو كيرنسي مانجمنت، اوتو شينوهارا، ان ارتفاع التضخم الاساسي يثير مخاوف حقيقية من انتقال اثر التضخم الناجم عن الطاقة الى قطاعات اقتصادية اخرى، مضيفا ان توقعات اسعار الفائدة الامريكية ارتفعت بشكل ملحوظ عقب صدور هذه البيانات.
وكشف مؤشر الدولار الذي يقيس اداء العملة الامريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية عن صعود بنسبة 0.68 بالمئة ليصل الى 102.86 نقطة، وهو اعلى مستوى له منذ نيسان، متجاوزا بذلك خسائر الجلسة السابقة.
واظهرت بيانات التضخم الجديدة طغيانها على اشارات سابقة من مسؤولي مجلس الاحتياطي الاتحادي كانت تميل الى التيسير النقدي، فيما اشارت ميشيل باومان، نائبة رئيس مجلس الاحتياطي للرقابة، الى تبني نهج الترقب قبل اتخاذ قرار بشأن رفع اسعار الفائدة مجددا.
واوضحت بيانات اداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي ام اي ان المتعاملين يقدرون احتمال ابقاء مجلس الاحتياطي على اسعار الفائدة دون تغيير بنحو 56 بالمئة خلال الاجتماع المقبل، بينما تتوقع الاسواق تشديدا نقديا بنحو 79 نقطة اساس بحلول اواخر عام 2027.
وفي سياق متصل، تراجع اليورو تحت ضغط ارتفاع اسعار النفط والمخاوف المالية في فرنسا، حيث انخفض بنسبة 0.69 بالمئة ليصل الى 1.1121 دولار، مسجلا ادنى مستوى له في 17 شهرا مقابل الدولار.
وقالت رئيسة البنك المركزي الاوروبي، كريستين لاغارد، ان على فرنسا معالجة مشكلات ديونها عبر ضبط الاوضاع المالية، وهو ما حد من التكهنات حول تدخل البنك المركزي لشراء السندات الفرنسية.
واشار محلل العملات لدى يونيكريديت، روبرتو مياليتش، الى ان اليورو قد يختبر مستوى 1.10 دولار على المدى القريب، لكنه ابدى نظرة اقل تشاؤما مع اقتراب نهاية العام.
وعلى صعيد العملات الاخرى، تراجع الجنيه الاسترليني بنسبة 0.58 بالمئة ليصل الى 1.3178 دولار، بينما انخفض الين الياباني بنسبة 0.33 بالمئة مقابل الدولار ليسجل 158.81.

