رفض محافظ البنك المركزي الايراني عبد الناصر همتي التصريحات الامريكية التي تتحدث عن انهيار الاقتصاد الايراني واصفا اياها بالاوهام. واوضح همتي ان طهران تواجه ضغوطا اقتصادية متزايدة نتيجة الحصار البحري الامريكي والعقوبات المفروضة على صادرات النفط والتعاملات المالية وسط ارتفاع التضخم وتراجع قيمة العملة المحلية.
وقال همتي خلال اجتماع صندوق النقد الدولي في العاصمة التايلندية ان المركزي الايراني يضع السيطرة على التضخم واستقرار توقعاته في مقدمة اولوياته. واضاف ان البنك يعمل على الحفاظ على الاستقرار المالي واستمرار الخدمات المصرفية وانظمة الدفع وتأمين العملات الاجنبية اللازمة لاستيراد الادوية والسلع الاساسية.
واكد همتي التزام المركزي بالانضباط النقدي وتعزيز اطر السياسة النقدية ومعالجة الاختلالات الاقتصادية الكلية. مبينا ان استمرار التوترات الاقليمية يؤثر بشكل مباشر في اسواق الطاقة والنقل والتجارة والاستثمار. ودعا المسؤول الايراني صندوق النقد الدولي الى تقديم استجابة اكثر فاعلية للتطورات الاقتصادية المرتبطة بالحرب وتقييم اثارها على المدفوعات الدولية بدقة.
وكشفت وزارة الخزانة الامريكية من جهتها ان العقوبات والحصار البحري يحدان من قدرة ايران على الحصول على الايرادات الاجنبية اللازمة لدعم اقتصادها. واكد وزير الخزانة الامريكي سكوت بيسنت ان واشنطن تستهدف تجفيف الموارد المالية التي تحصل عليها ايران من مبيعات النفط وتلاحق الجهات التي تساعدها على تجاوز العقوبات. واشارت الوزارة الى ان تراجع الشحنات النفطية وتوسيع القيود المالية يقلص الخيارات المتاحة امام السلطات الايرانية لتحقيق الاستقرار الاقتصادي.
واظهرت بيانات منصة فورتكسا لمعلومات الطاقة ان صادرات ايران البحرية من النفط الخام تراجعت الى الصفر خلال سبتمبر. وتزامن ذلك مع انخفاض حاد في قيمة العملة الايرانية حيث فقد الريال نحو 35% من قيمته امام الدولار منذ يوليو الماضي. واظهرت بيانات مركز الاحصاء الايراني ان معدل التضخم السنوي بلغ 73.6% خلال سبتمبر. واطلق المركزي الايراني في اطار مساعيه لدعم العملة المحلية برنامجا لبيع ملياري دولار عبر البنوك الحكومية لزيادة المعروض من النقد الاجنبي.

