تتسع رقعة التنافس الجيوسياسي بين الولايات المتحدة والصين لتشمل الموارد الطبيعية ومصادر الطاقة كأدوات نفوذ استراتيجي تعيد تشكيل موازين القوى العالمية. وأظهرت التحركات الدولية أن هذا السباق يتجاوز الأهداف التجارية التقليدية ليصل إلى قضايا الأمن القومي والتموضع العسكري.
وأوضح التقرير أن واشنطن بدأت تحركاتها من أقصى الشمال، حيث كشف الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب عن خطط للتنقيب عن النفط والغاز والمعادن في جزيرة غرينلاند، مستهدفا تعزيز القدرات الدفاعية الأمريكية. وأضافت التقارير أن التحرك الأمريكي امتد نحو المحيط الهادي عبر صفقة ضخمة تضمنت موافقة تايوان على شراء حصة كبيرة من إنتاج الغاز من ولاية ألاسكا لمدة عقدين.
وبينت بكين رفضها لهذه التحركات، حيث أكدت المتحدثة باسم الخارجية الصينية ماو نينغ أن علاقات تايبيه الخارجية يجب أن تدار وفق مبدأ الصين الواحدة، مشددة على أن محاولات الاستقلال عبر الشراكات الاقتصادية لن تنجح.
وكشفت الصين في المقابل عن تعزيز نفوذها في القارة الأفريقية، حيث أعلن الرئيس شي جين بينغ عن استعداد بلاده لدعم قطاع التعدين الأفريقي. وأكد الرئيس الصيني أن موارد القارة ملك لشعوبها، محذرا من تحويل أفريقيا إلى ساحة للصراعات الدولية.
وأظهرت هذه الساحات الثلاث عمق الصراع الشامل حول السيطرة على المعادن الحيوية وتأمين إمدادات الطاقة. وأشار التقرير إلى أن واشنطن فرضت قيودا على استثماراتها في الصين بقطاعات الذكاء الاصطناعي والرقائق، بينما تضع بكين ملفات البيانات والمعادن والتكنولوجيا ضمن أولويات أمنها القومي.

