اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

دمج الهيئة العامة للتجارة الخارجية وهيئة تنمية الصادرات في كيان سعودي موحد

{title}

أقر مجلس الوزراء السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، دمج الهيئة العامة للتجارة الخارجية وهيئة تنمية الصادرات السعودية في كيان واحد تحت مسمى الهيئة العامة للتجارة الخارجية والتصدير. وتأتي هذه الخطوة التنظيمية في إطار جهود المملكة لتعزيز التكامل المؤسسي وتوحيد الجهود لدعم الصادرات الوطنية وتوسيع نطاق تواجد المنتجات السعودية في الأسواق العالمية.

وأوضح القرار أن عملية الدمج ستتضمن إعداد الإجراءات النظامية اللازمة خلال مدة أقصاها 180 يوما، حيث تم تكليف وزير الصناعة والثروة المعدنية برئاسة مجلس إدارة الهيئة الجديدة، بينما يتولى وزير التجارة منصب نائب الرئيس. وتهدف هذه الخطوة إلى رفع كفاءة العمل وتطوير أدوات دعم المصدرين بما يتماشى مع مستهدفات تنويع الاقتصاد الوطني وزيادة إسهام الصادرات غير النفطية في النمو الاقتصادي.

وقال المستشار وأستاذ القانون التجاري أسامة بن غانم العبيدي، إن المرحلة المقبلة تتطلب تركيزا مكثفا على دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة ومساعدتها في تجاوز تحديات التصدير وبناء شراكات دولية مستدامة. وأضاف العبيدي أن نجاح الهيئة الجديدة سيقاس بقدرتها على اختصار رحلة المنتج السعودي نحو الأسواق العالمية وتطوير منصة موحدة توفر الوقت والتكلفة على المستفيدين، مما يعزز التنافسية الاقتصادية للمملكة ويجذب مزيدا من الاستثمارات.

وبينت الباحثة الاقتصادية والمستشارة التقنية فدوى البواردي، أن القرار يمثل تحولا محوريا نحو حوكمة الملف التجاري وتفعيل التكامل بين السياسات التجارية وتنمية الصادرات. وأوضحت البواردي أن الأبعاد الاستراتيجية لهذا الكيان تشكل جسرا حيويا يربط بين فتح الأسواق العالمية وتمكين المقدرات الإنتاجية للشركات السعودية، مؤكدة أن الرهان الحقيقي يكمن في تذليل العقبات اللوجستية والتنظيمية.

وكشفت البواردي أن الحضور التنافسي للسلع والخدمات السعودية يتطلب منظومة دعم متكاملة تضمن تسهيل النفاذ إلى الأسواق ومعالجة القيود التجارية. وأظهرت أن المعيار الفعلي لنجاح هذه الخطوة يكمن في مدى قدرة الهيكل الجديد على ترجمة التجميع المؤسسي إلى أثر اقتصادي ملموس يتمثل في تبسيط الإجراءات وسرعة الاستجابة لمتطلبات قطاع الأعمال، بما يخدم مستهدفات رؤية المملكة.