أكدت الصين استعدادها التام للعمل مع الاتحاد الاوروبي بهدف تعزيز استقرار العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الجانبين، وذلك في خطوة تهدف الى احتواء الخلافات التجارية القائمة. واوضح نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفنغ، خلال اجتماع في بكين مع كبير المستشارين الدبلوماسيين للرئيس الفرنسي، ان بلاده حريصة على اضفاء مزيد من الاستقرار والزخم الايجابي على الروابط الاقتصادية مع التكتل الاوروبي.
وكشفت وكالة الانباء الصينية الرسمية ان اللقاء شدد على وجود امكانات كبيرة لنمو العلاقات الاقتصادية بين الصين وفرنسا، مع التأكيد على استعداد بكين لتوسيع التعاون الثنائي في مختلف المجالات. واضاف المسؤول الصيني ان بلاده ترغب في تنفيذ التفاهمات المشتركة بما يخدم المصالح المتبادلة ويعزز من متانة التعاون الاقتصادي.
واظهرت التطورات الاخيرة سعيا حثيثا من الطرفين لادارة التوترات المرتبطة بقطاع السيارات، حيث تم التوصل مؤخرا الى اتفاق لتنظيم صادرات السيارات الهجينة الصينية الى الاسواق الاوروبية. وبينت وزارة التجارة الصينية ان هذا الاتفاق جاء نتيجة مشاورات مكثفة لضمان استمرار نمو الصادرات ضمن اطار تنظيمي واضح، مما يساهم في تقليل حالة عدم اليقين لدى الشركات المصنعة.
واشار مراقبون الى ان هذه القيود قد تدفع الشركات الصينية الى اعادة النظر في خططها التصديرية، مع احتمالية زيادة الاستثمارات الصناعية المباشرة داخل الاسواق الاوروبية لتجنب تداعيات القيود التجارية. واوضحت المعطيات ان فرنسا تلعب دورا محوريا في هذه المعادلة نظرا لثقلها الاقتصادي وحضور شركاتها في قطاعات حيوية كالتكنولوجيا والطاقة.
وبينت التصريحات الصينية رغبة بكين في الفصل بين الخلافات التجارية المحددة ومسار العلاقات الاقتصادية الواسعة مع الاتحاد الاوروبي، وذلك للحفاظ على استمرارية التعاون. واختتمت الجهات المعنية بالتأكيد على ان نجاح هذا المسار يعتمد بشكل اساسي على قدرة الطرفين في تحقيق توازن دقيق بين حماية الصناعات الوطنية وضمان تدفقات التجارة العالمية.

