اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

قفزة قياسية في صادرات الصين والفائض التجاري يقترب من تريليون دولار

{title}

سجلت الصادرات الصينية نمواً قوياً خلال شهر سبتمبر، متجاوزة توقعات الأسواق بفارق ملحوظ، في دلالة واضحة على استمرار الطلب العالمي المرتفع على المنتجات التكنولوجية والسيارات والمعدات الصناعية الصينية، وذلك على الرغم من تباطؤ الطلب المحلي وتصاعد التوترات التجارية مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وأظهرت بيانات الجمارك الصينية ارتفاع الصادرات بنسبة 36.3 في المائة على أساس سنوي، متخطية بذلك توقعات الاقتصاديين التي أشارت إلى نمو بحدود 25.5 في المائة، مما يمثل أسرع وتيرة نمو منذ فبراير، ويعزز دور التجارة الخارجية كمحرك رئيسي لثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وأوضح التقرير أن الواردات شهدت بدورها ارتفاعاً بنسبة 31 في المائة خلال الفترة ذاتها، مما يعكس نشاطاً مستمراً في سلاسل التوريد والإنتاج الصناعي. ونتيجة لهذه التحركات، اتسع الفائض التجاري الصيني ليصل إلى 133.53 مليار دولار في سبتمبر، ليبلغ الفائض المتراكم خلال الأشهر التسعة الأولى من العام نحو 938.11 مليار دولار، مما يضع الصين على مقربة من حاجز التريليون دولار قبل نهاية العام.

وبين وانغ جون، نائب رئيس مصلحة الجمارك الصينية، أن التجارة الخارجية لا تزال تواجه حالة من عدم اليقين بسبب الصراعات الجيوسياسية، مؤكداً في الوقت ذاته وجود أسس متينة تدعم استمرار نمو الصادرات والواردات خلال الربع الأخير.

وكشفت البيانات عن دور محوري لقطاع أشباه الموصلات، حيث ارتفعت صادرات الصين منها بنسبة 108.1 في المائة خلال الأشهر التسعة الأولى، مدعومة بالطلب العالمي على تطبيقات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات. كما عززت صناعة السيارات حضورها العالمي بنمو تجاوز 50 في المائة في الصادرات، مما يؤكد تحول هيكل التجارة الصينية نحو المنتجات عالية التقنية.

وأضاف المحللون أن اتساع الفائض التجاري مع الشركاء الرئيسيين، مثل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، قد يثير ضغوطاً سياسية جديدة، في ظل اتهامات غربية للسياسات الصناعية الصينية. وأشار الخبراء إلى أن التحدي الأكبر أمام بكين يكمن في تحويل هذا الزخم التصديري إلى نمو اقتصادي متوازن يعتمد بشكل أكبر على الاستهلاك المحلي ومعالجة أزمة القطاع العقاري.