أظهرت تقارير دولية حديثة توقف التقدم العالمي في جهود مكافحة الجوع، مشيرة إلى أن الوضع في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى يشهد تدهوراً مستمراً منذ عدة سنوات. وأوضحت البيانات أن هذه المنطقة تضم سبع دول من أصل ثماني مصنفة ضمن فئة الوضع المقلق، كما تحتضن أكبر ثلاث أزمات حادة في الأمن الغذائي على الصعيد العالمي.
كشف مؤشر الجوع العالمي الصادر عن منظمات إغاثية دولية عن ارتفاع في معدلات الجوع لأول مرة منذ عام 2000، حيث تدهور الوضع في 32 دولة، بينما لم يسجل تقدم يذكر سوى في 20 دولة فقط. وبينت المؤشرات أن التحليل يعتمد بشكل أساسي على قياس معدلات نقص التغذية وسوء التغذية ونسب الوفيات بين الأطفال.
أضافت منظمة العمل ضد الجوع أن نحو 266 مليون شخص في 47 دولة عانوا خلال عام 2025 من مستويات مرتفعة لانعدام الأمن الغذائي الحاد، مؤكدة أن النزاعات المسلحة تعد السبب الرئيسي لهذه الأزمة نتيجة تدمير سبل العيش وتهجير السكان، إلى جانب تأثيرات التغير المناخي وارتفاع أسعار الغذاء.
أشار التقرير إلى تراجع تمويل المساعدات الإنسانية بنسبة 59 في المائة بين عامي 2022 و2025، وهو ما أدى إلى تقليص البرامج الإغاثية والقدرة على الرصد الميداني. وأوضحت منظمة الأغذية والزراعة الفاو أن أعداد الأشخاص الذين يعانون الجوع المزمن بلغت 645 مليون شخص، مع التأكيد على اختلاف معايير القياس بين الجوع المزمن وأزمات الأمن الغذائي الحادة.

