شهد الدولار الامريكي تراجعا عن اعلى مستوى له في 18 شهرا، وذلك تحت ضغط الانخفاض الحاد في عوائد سندات الخزانة الامريكية وسط توجه المستثمرين نحو الاصول الامنة. واوضح محللون ان تصريحات حذرة لمسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي ساهمت في تهدئة التوقعات بشأن رفع اسعار الفائدة خلال شهر اكتوبر، على الرغم من صدور بيانات تضخم جاءت اعلى من التوقعات.
وانخفض مؤشر الدولار الذي يقيس اداء العملة الامريكية مقابل سلة من العملات الرئيسية بنسبة 0.2 في المائة ليصل الى 101.99 نقطة. وبينت البيانات ان العملة الامريكية تخلت عن معظم المكاسب التي حققتها عقب صدور بيانات التضخم التي دفعت المؤشر في وقت سابق الى اعلى مستوياته في 18 شهرا.
واضافت التقارير ان تراجع الدولار ساعد اليورو على التعافي بنسبة 0.6 في المائة ليصل الى 1.1223 دولار، كما ارتفع الجنيه الاسترليني بنسبة 0.4 في المائة ليصل الى 1.3250 دولار. واظهرت الاسواق حالة من العزوف عن المخاطرة، حيث دفع الاقبال على السندات الحكومية الامريكية عائد سندات الخزانة القياسية لاجل 10 سنوات الى التراجع الى 5.0933 في المائة.
وقال رودريغو كاتريل، كبير استراتيجيي العملات في بنك ناشيونال استراليا، ان الدولار تراجع بسرعة مشيرا الى ان العامل الرئيسي وراء ذلك هو انخفاض عوائد السندات لاجل 30 عاما. واضاف كاتريل انه اذا استمر تراجع العوائد فقد يواجه الدولار مزيدا من الضغوط، معتبرا ان المؤشرات الحالية توحي بامكانية دخوله مرحلة من الاستقرار.
وذكر خون غوه، رئيس ابحاث آسيا في بنك ايه ان زد، ان الاسواق خلصت الى ان بيانات مؤشر اسعار المستهلكين لا تمثل ارتفاعا كافيا في التضخم لاجبار الاحتياطي الفيدرالي على اتخاذ اجراء خلال اكتوبر. وتتجه انظار المستثمرين حاليا الى بيانات اسعار المنتجين ومبيعات التجزئة الامريكية المرتقب صدورها، بحثا عن مؤشرات جديدة حول الخطوات المقبلة للسياسة النقدية.

