كشفت مؤسسة فورمولا 1 عن خططها للعودة إلى القارة الأفريقية بعد غياب طويل يقترب من أربعين عاماً، وذلك من خلال توقيع اتفاقية تمتد لعشر سنوات مع رواندا لاستضافة سباق الجائزة الكبرى. وأوضحت التقارير أن الحلبة الجديدة سيتم إنشاؤها في منطقة بوغيسيرا، التي تبعد حوالي 40 كيلومتراً عن العاصمة كيغالي وبالقرب من مطار كيغالي الدولي.
وأضافت المصادر أن هذا الاختيار جاء مفاجئاً للعديد من المتابعين الذين توقعوا عودة السباق إلى جنوب أفريقيا نظراً لتاريخ حلبة كيالامي العريق. ومبينة أن القرار استند إلى التزام الحكومة الرواندية بالاستثمار طويل الأمد وبناء حلبة سباق متطورة من الصفر، وهو نهج تتبعه فورمولا 1 في توسيع نطاقها العالمي.
وأظهرت التصاميم الأولية للحلبة، التي يشرف عليها السائق السابق ألكسندر فورتس وكارستن تيلكه، أنها ستتألف من 17 منحنى. وأوضحت الشركة أن الميزة الأبرز ستكون التضاريس، حيث ستتمتع الحلبة بأكبر فرق ارتفاع مقارنة بجميع الحلبات الأخرى في الروزنامة الحالية، وهو ما يضيف تحديات فنية كبيرة للسائقين من حيث الفرملة، والتسارع، والرؤية.
وقال ستيفانو دومينيكالي، الرئيس التنفيذي لفورمولا 1، إن هذا الحدث يمثل يوماً فارقاً في تاريخ الرياضة، مؤكداً أن انضمام رواندا يعني وصول المنافسات إلى كل قارة مأهولة. ومن جانبه، أبدى السائق لويس هاميلتون ترحيبه الكبير بهذه الخطوة، مشيراً إلى أنه كان يطالب بسباق أفريقي منذ سنوات طويلة، وقد يدفعه هذا الحدث لتأجيل اعتزاله.
وأشارت التقارير إلى أن الجدول الزمني للسباق لا يزال غير محدد بدقة، حيث ألمحت فورمولا 1 إلى أن الانطلاق سيكون في أوائل ثلاثينيات القرن الحالي. وشدد المحللون على ضرورة التعامل مع هذه الأنباء بحذر، مستذكرين تجربة فيتنام التي تم الإعلان عن انضمامها للروزنامة سابقاً قبل إلغاء المشروع بالكامل، مؤكدين أن الحكم النهائي يظل معلقاً حتى انطلاق اللفة الأولى على أرض الواقع.

