تعتزم اليابان استثمار ما يصل إلى 21 مليار دولار لإنشاء مصنعين لأشباه الموصلات في ولاية نيويورك الأميركية، وذلك في إطار شراكة استراتيجية مع الحكومة الأميركية تهدف إلى تعزيز التعاون الصناعي وتأمين سلاسل إمداد الرقائق الإلكترونية، حيث ستتولى شركة غلوبال فاوندريز تشغيل المنشأتين. وأوضحت التقارير أن هذا المشروع يندرج ضمن اتفاق تجاري أوسع أبرمته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع اليابان، تعهدت بموجبه طوكيو باستثمار مبالغ ضخمة في الولايات المتحدة مقابل تسهيلات جمركية على الواردات اليابانية.
وأكد وزير التجارة الياباني ريوسي أكازاوا أهمية هذا التعاون في توسيع إنتاج أشباه الموصلات وتعزيز الأمن الاقتصادي للبلدين، مشدداً على أن المشروعات تخضع لمراجعات دقيقة لضمان جدواها المالية. ومن المقرر أن يبدأ بناء المصنع الأول خلال العام الحالي على أن يدخل مرحلة الإنتاج في 2029، بينما سيتم اتخاذ القرار بشأن المصنع الثاني قبل نهاية 2028.
وكشف الرئيس التنفيذي لشركة غلوبال فاوندريز، تيم برين، أن المصنع الأول سيضيف طاقة إنتاجية كبيرة تقدر بنحو 900 ألف رقاقة سيليكون سنوياً، مع توفير أكثر من ألف فرصة عمل جديدة. وأضاف برين أن الشركة تهدف إلى تلبية احتياجات قطاعات حيوية مثل السيارات والإلكترونيات، مشيراً إلى أن قائمة العملاء الأوائل قد تشمل شركات كبرى مثل رينيساس إلكترونيكس وأبل.
وبينت الشركة أن اليابان ستوفر رأس المال الاستثماري للمشروع، بينما تتشارك الحكومة الأميركية والمصالح اليابانية في الملكية مع تولي غلوبال فاوندريز مهام الإدارة. وأظهرت البيانات المالية ارتفاع أسهم الشركة عقب الإعلان عن تفاصيل الشراكة، مما يعكس تفاؤل الأسواق بالمشروع الذي يسعى لتقليل الاعتماد العالمي على مراكز إنتاج محدودة للرقائق الإلكترونية.

