تتزايد المؤشرات التي ترجح استمرار بنك اليابان في نهج تشديد سياسته النقدية خلال الأشهر المقبلة. وأظهرت جونكو كويدا عضو مجلس إدارة البنك تحذيرا من المبالغة في الحذر بشأن رفع أسعار الفائدة، وذلك في ظل استمرار المخاطر الصعودية للتضخم وضعف الين وارتفاع تكاليف المواد الخام.
وأوضحت كويدا أن الأوضاع الاقتصادية والمالية في اليابان لا تزال تسمح بمزيد من التشديد النقدي. وبينت أن سعر الفائدة المحايد الذي لا يحفز النشاط الاقتصادي ولا يقيده، يقع في تقديرها عند مستوى أعلى بكثير من 1 في المئة، علما أن سعر الفائدة الرئيسي يبلغ حاليا 1.25 في المئة.
وقالت كويدا خلال كلمة أمام قادة أعمال في مدينة كوماموتو إن البنك المركزي ينبغي عليه تعديل أسعار الفائدة في الوقت المناسب مع مراعاة تطورات الاقتصاد والأسعار. وأضافت أن استمرار الظروف المالية الميسرة إلى جانب مخاطر ارتفاع الأسعار يعني أن البنك يجب ألا يتردد في اتخاذ قرارات التشديد النقدي.
وكشفت كويدا أن الطلب العالمي على تقنيات الذكاء الاصطناعي وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط وضعف الين تعد عوامل تزيد من تكاليف السلع المستوردة. وأكدت أن الاقتصاد الياباني أظهر قدرة على الصمود أمام الصدمات الخارجية، مشيرة إلى أن استمرار ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية يظهر أن التضخم الأساسي بات يترسخ تدريجيا قرب المستوى المستهدف البالغ 2 في المئة.
وأشارت كويدا إلى أن الأوضاع المالية في اليابان لا تزال ميسرة رغم الزيادات السابقة، مع عدم ظهور مؤشرات قوية على تضرر إنفاق الأسر أو أنشطة الشركات. وتأتي هذه التصريحات قبل اجتماع البنك المركزي المقرر في نهاية أكتوبر، حيث يترقب المستثمرون إشارات واضحة بشأن توقيت الزيادة المقبلة في أسعار الفائدة.

