سجلت تكلفة التامين ضد مخاطر التخلف المحتمل عن سداد الديون لدى شركات التكنولوجيا الامريكية مستويات قياسية جديدة. واوضح مراقبون ان هذا الارتفاع يعد مؤشرا على تنامي الضغوط الائتمانية المرتبطة باستثمارات الذكاء الاصطناعي لا سيما مراكز البيانات التي تعتمد على ايرادات مستقبلية.
وبينت البيانات ان اسهم الشركات التي تقود طفرة الذكاء الاصطناعي شهدت تراجعا حادا خلال الاسابيع الماضية. واضاف المحللون ان هذا التراجع جاء نتيجة قيام المستثمرين باعادة تقييم تكلفة راس المال في ظل ارتفاع اسعار الفائدة والتضخم.
وكشفت التحليلات ان المستثمرين يساورهم الشك بشان توقيت تحقيق عوائد على الاستثمارات الضخمة التي تضخ بمليارات الدولارات في البنى التحتية الحاسوبية. واظهرت السوق ارتفاع الطلب على عقود مقايضة التخلف عن سداد الائتمان وهي ادوات توفر حماية من مخاطر التعثر المالي حتى بالنسبة لشركات كبرى مثل ابل وامازون ومايكروسوفت.
واشار الخبراء الى ان عقود مقايضة التخلف عن سداد الائتمان هي ادوات مالية مشتقة توفر حماية من مخاطر عجز الجهة المصدرة للسندات عن الوفاء بالتزاماتها. ومبينين ان هذه العقود تعمل كنوع من التامين الذي يلجا اليه المستثمر لتعويض الخسائر عند انخفاض قيمة سند ما.
واوضحت بيانات ستاندرد اند بورز غلوبال ماركت ان تكلفة هذه العقود لدى شركة كور ويف لتشغيل مراكز البيانات تجاوزت 1000 نقطة اساس. واضافت البيانات ان اسعار العقود الخاصة بشركات اخرى مثل انفيديا وميتا شهدت ارتفاعا ملحوظا ايضا في الاونة الاخيرة.
وخلص الخبراء الى ان ارتفاع تكلفة الحماية قد يدفع المستثمرين الى بيع السندات مما يرفع تكاليف الاقتراض على الجهات المصدرة. واوضحوا ان هذه التطورات قد تخلق حلقة مفرغة تزيد من الضغوط المالية على الشركات في ظل حالة عدم اليقين بشان سرعة تحول الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي الى ارباح فعلية.

