أعلن الكرملين اليوم الخميس عن بدء وصول الديزل الروسي إلى الأسواق العالمية، وذلك في أعقاب اتفاق مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يهدف إلى زيادة الإمدادات العالمية وخفض أسعار الوقود. وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع إعلان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن استئناف الضربات العسكرية التي تستهدف مصافي النفط الروسية.
وأوضح الكرملين أن هذه التطورات تعيد منشآت الطاقة إلى واجهة الصراع العسكري، وذلك بعد أيام قليلة من إعلان ترمب عن هدنة لوقف استهداف هذه المنشآت، واتفاقه مع موسكو على توريد كميات إضافية من الديزل إلى الأسواق الدولية، وهي الخطوة التي قوبلت بانتقادات من أطراف أوكرانية وأوروبية.
وذكر المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف خلال إحاطته الصحفية أن وصول الشحنات الروسية من المتوقع أن يسهم في تحقيق استقرار نسبي في أسواق النفط، مشددا في الوقت ذاته على أن هذه الكميات قد لا تكون كافية بمفردها لتحقيق استقرار كامل في الأسواق.
وكشفت بيانات صادرة عن مجموعة بورصات لندن عن استئناف تحميل شحنات الديزل للتصدير من ميناء بريمورسك، حيث أظهرت بيانات الشحن تحميل ناقلة بنحو 40 ألف طن من الديزل منخفض الكبريت واتجاهها نحو المغرب. وأكد ترمب أن روسيا ستورد بشكل فوري أكثر من 300 ألف طن من الديزل، تليها شحنات أكبر في الأشهر القادمة، وذلك في مسعى لخفض الأسعار قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.
من جانبه، أعلن الرئيس الأوكراني زيلينسكي في مقابلة صحفية عن رفع الحظر عن استهداف المصافي الروسية، مؤكدا أن العمليات قد انتهت. وأضاف زيلينسكي أنه لن يتراجع عن هذه الضربات ما لم تحصل أوكرانيا على أنظمة صواريخ باتريوت الدفاعية لتعويض النقص الحاد في الدفاع الجوي لديها.
وأظهرت التقارير الميدانية اندلاع حريق في مصفاة ريازان الروسية نتيجة هجوم بطائرات مسيرة، وهو ما دفع المتحدث باسم الكرملين لاتهام كييف بتقويض جهود الوساطة الأمريكية، مبينا أن استمرار هذه الهجمات يتعارض مع مساعي واشنطن لإطلاق عملية سلام شاملة.
وأشار زيلينسكي إلى أن استهداف المصافي يهدف بالأساس إلى تقليص العائدات النفطية التي تستخدمها موسكو في تمويل عملياتها العسكرية، مشددا على ضرورة دعم الحلفاء لموقف بلاده في مواجهة ما وصفه بالاعتداء الروسي.

