أظهرت النتائج الفصلية لأكبر بنوك وول ستريت أن كبرى المؤسسات المالية لا تزال عرضة لتقلبات الأسواق، حيث شهد الربع الثالث تباطؤاً ملحوظاً في نشاط إبرام الصفقات، مما انعكس سلباً على قطاع الخدمات المصرفية الاستثمارية.
أوضحت البيانات أن ارتفاع عوائد السندات والتقلبات في قطاع الذكاء الاصطناعي والمخاوف الجيوسياسية ساهمت في زيادة قلق المستثمرين، وهو ما أدى إلى إرجاء التعافي المرتقب لعمليات الاندماج والاستحواذ والطروحات العامة الأولية.
كشفت النتائج عن تباين في الأداء؛ إذ سجل بنك جي بي مورغان تشيس وبنك أوف أميركا نتائج دون توقعات السوق، بينما تجاوزت البنوك الأربعة الكبرى الأخرى التوقعات، إلا أن أسهمها لم تشهد تفاعلاً إيجابياً لافتاً نتيجة قناعة المستثمرين بأن حجم التفوق كان أقل من الفترات السابقة.
أظهرت التقارير تراجعاً في زخم إبرام الصفقات منذ الصيف، حيث دفعت الاضطرابات الشركات إلى تبني نهج حذر، رغم تأكيدات المسؤولين التنفيذيين أن تلك الصفقات مؤجلة وليست ملغاة.
بينت النتائج تبايناً في أنشطة التداول، حيث استفادت أقسام تداول الأسهم من نشاط الأسواق، بينما جاء أداء أدوات الدخل الثابت دون التوقعات، في حين استمر صافي دخل الفوائد في كونه محركاً مستقراً للبنوك بفضل مرونة الإنفاق الاستهلاكي واستمرار الطلب على القروض.

