ارتفعت غالبية المؤشرات الاسيوية يوم الأربعاء عقب تراجع وول ستريت عن مستوياتها القياسية الأخيرة. وأوضح الخبراء أن هذا التوجه جاء في ظل تصاعد حالة عدم اليقين العالمي في عدد من المناطق، بما في ذلك إيران.
في اليابان، صعد مؤشر نيكاي 225 بنسبة 1.5 في المئة ليصل إلى 54.341.23 نقطة، مدفوعاً بازدياد التوقعات بإمكانية دعوة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي إلى انتخابات عامة مبكرة. وقد التقت تاكايتشي يوم الثلاثاء بنظيرها الكوري الجنوبي، الرئيس لي جاي ميونغ، حيث أكدا التزامهما بالتعاون في القضايا الاقتصادية والأمنية.
كما ارتفع مؤشر كوسبي في كوريا الجنوبية بنسبة 0.7 في المئة ليصل إلى 4.723.10 نقطة، وفقاً لوكالة أسوشييتد برس. بينما شهدت الأسواق الصينية أداءً متقلباً، إذ سجلت مكاسب في بداية الجلسة قبل أن تتراجع لاحقاً. وارتفع مؤشر هانغ سينغ في هونغ كونغ بنسبة 0.4 في المئة ليبلغ 26.959.98 نقطة.
أداء الأسواق الآسيوية وتأثير الأوضاع العالمية
أظهر أداء الأسواق الصينية تراجع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.4 في المئة ليصل إلى 4.122.39 نقطة. جاء هذا الأداء في وقت أظهرت فيه بيانات رسمية ارتفاع الفائض التجاري الصيني بنسبة 20 في المئة خلال عام 2025 مقارنة بالعام السابق، مسجلاً مستوى قياسياً بلغ 1.2 تريليون دولار، وذلك رغم حملة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتشديد الرسوم الجمركية على الواردات.
وفي أسواق أخرى، ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200 الأسترالي بنسبة 0.1 في المئة ليصل إلى 8.820.60 نقطة، بينما قفز مؤشر تايكس التايواني بنسبة 0.8 في المئة. وفي الهند، سجل مؤشر سينسيكس ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المئة.
وفي تطور سياسي لافت، أعلن ترمب عزمه فرض ضريبة بنسبة 25 في المئة على الواردات إلى الولايات المتحدة من الدول التي تربطها علاقات تجارية مع إيران. وتأتي هذه الخطوة بعد تجاوز عدد ضحايا الاحتجاجات الأخيرة هناك 2500 قتيل حتى يوم الأربعاء، وفق نشطاء.
تأثير نتائج الشركات على الأسواق الأميركية
تراجعت مؤشرات وول ستريت يوم الثلاثاء، إذ انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.2 في المئة مقارنة بأعلى مستوى قياسي بلغه في الجلسة السابقة. وأوضح المحللون أن هذا التراجع جاء متأثراً بإعلانات أرباح متباينة لبعض الشركات الأميركية. كما تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.8 في المئة عن مستواه القياسي، بينما انخفض مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.1 في المئة.
تواجه الشركات الأميركية ضغوطاً متزايدة لتحقيق نمو قوي في الأرباح يبرر الارتفاعات القياسية في أسعار الأسهم. ويشير المحللون، استناداً إلى بيانات فاكت سيت، إلى أن الشركات المُدرجة في مؤشر ستاندرد آند بورز 500 قد تسجل نمواً في أرباح السهم بنسبة 8.3 في المئة خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2025 مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
بدأ بنك جيه بي مورغان تشيس موسم إعلان النتائج بتسجيل أرباح وإيرادات دون توقعات المحللين، ما دفع سهمه إلى الهبوط بنسبة 4.2 في المئة. وقد يُعزى هذا الأداء إلى عدم قيام بعض المحللين بتحديث تقديراتهم لتشمل تأثير استحواذ البنك على محفظة بطاقات ائتمان أبل. ومع ذلك، أبدى الرئيس التنفيذي للبنك، جيمي ديمون، قدراً من التفاؤل حيال الاقتصاد الأميركي.
توجهات الأسواق المالية الأمريكية وتأثير التضخم
قفز سهم شركة موديرنا بنسبة 17.1 في المئة محققاً أكبر مكسب ضمن مؤشر ستاندرد آند بورز 500، بعدما أعلنت الشركة أن إيراداتها المتوقعة لعام 2025 ستتجاوز منتصف النطاق الذي كانت قد حددته في نوفمبر الماضي. كما كشفت عن تحديثات تتعلق بعدة منتجات، من بينها لقاح الإنفلونزا الموسمية، الذي قد يحصل على الموافقات التنظيمية اللازمة في وقت لاحق من العام.
تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية عقب صدور بيانات تضخم منتظرة على نطاق واسع، جاءت قريبة من توقعات الاقتصاديين. وقد عززت هذه البيانات التوقعات بأن يُقْدم مجلس الاحتياطي الفيدرالي على خفض سعر الفائدة الرئيسي مرتين على الأقل خلال عام 2026 لدعم سوق العمل. ورغم أن خفض الفائدة قد يسهم في تسهيل الاقتراض ودعم أسعار الأصول، فإنه قد يؤدي في المقابل إلى زيادة الضغوط التضخمية.
وأظهر تقرير صدر الثلاثاء أن المستهلكين الأميركيين دفعوا خلال الشهر الماضي أسعاراً أعلى للبنزين والغذاء وتكاليف المعيشة الأخرى بنسبة 2.7 في المئة مقارنة بالعام السابق، وهو مستوى يتجاوز قليلاً توقعات الاقتصاديين.







